شر البلية ما يضحك.. الامارات ام انتهاكات حقوق الانسان الاولى اقليميا على مؤشر التسامح | الجمهور

الخميس, تشرين الثاني (نوفمبر) 17, 2016 - 08:44 بتوقيت جرينتش

الجمهور- يقال شر البلية ما يضحك..

مقولة تنطبق على دولة الامارات، التي زعمت اخيرا حصولها على المركز الأول إقليميا والثالث عالميا على مؤشر التسامح لعام 2016.

وفي حين قالت الصحف الاماراتية ان الامارات حصلت على المركز الجديد من خلال دراسة صادرة عن معهد التنمية الإدارية بسويسرا، قالت مصادر اماراتية رفيعة لموقع الجمهور ان المسؤولين الإماراتيين قدموا رشى مالية ضخمة للمركز السويسري من اجل الحصول على المركز المذكور.

واظهرت الدراسة تقدم الإمارات على دول مثل كندا وهولندا ونيوزلندا وسنغافورة والسويد.

الدراسة المذكورة اثارت سخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة للمعتقلين السياسيين في الإمارات، والمواطنين الذين سحبت منهم جنسياتهم خلال الأعوام الاخيرة الماضية، بسبب آرائهم السياسية ومطالباتهم بإصلاح النظام السياسي في البلاد.

ما اثار السخرية اكثر، تصريح نسب الى وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، التي قالت إن بلادها تضطلع بدور دولي في "نبذ العنف والتطرف والكراهية والعصبية وازدراء الآخرين".

وكانت عديد المنظمات الحقوقية الدولية دأبت طيلة الفترة الماضية على إصدار تقارير خاصة عن انتهاكات حقوقية ترتكبها الإمارات، ليس على الصعيد السياسي وحسب، وهو أكثر الملفات طرحا، بل على مستوى العمالة الأجنبية التي تتعرض هي الأخرى لهضم حقوقها.

وانتقد المرصد الأورومتوسطي مثلا حالة حقوق الإنسان في الإمارات وتفاقم الانتهاكات منذ عام 2011، مع موجة الثورات العربية التي أطاحت ببعض الأنظمة العربية، مشيرا إلى أن السلطات الإماراتية نفذت اعتقالات بحق المئات بشكل تعسفي، سواء كانوا إماراتيين أم عربا، لمجرد تعبيرهم عن آرائهم في مسائل سياسية مختلفة.

ولفت المرصد إلى حملة التضييق والاعتقالات التي شنتها السلطات الإماراتية على 133 شخصية محلية، على خلفية توقيع عريضة علنية، تطالب حكام الإمارات بانتخابات كاملة لاختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.

واشتملت حملات التضييق ضد المعارضين على النيل من شخوصهم وعائلاتهم وحالات قذف وقدح بحق المعتقلين، اضافة إلى سحب جنسيات العديد منهم وإيداعهم السجون لفترات طويلة دون محاكمة، بتهم المس بالأمن العام للدولة وتشكيل منظمات إرهابية.

وانتقدت كذلك منظمة "هيومن رايتس ووتش" قانون مكافحة الإرهاب في الإمارات، وقالت إن من شأنه منح السلطات صلاحية ملاحقة المنتقدين والمعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان السلميين، بصفتهم إرهابيين.

ويصنف القانون طيفا واسعا من السلوكيات السلمية والمشروعة على أنها جرائم إرهاب، وينص على عقوبة الإعدام لتهمة زعزعة الوحدة الوطنية ضمن تهم أخرى، وهي الذريعة التي تستخدمها السلطات لإسكات المعارضين والتحرك ضدهم.

ولا تقتصر الانتهاكات الحقوقية على المواطنين الإماراتيين من أصحاب الرأي، بل تتعداهم لأي مواطن عربي تشتبه السلطات بحمله أفكارا سياسية أو لمجرد تعليقه على مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات سلمية تنتقد بعض السياسات الإماراتية، وهو ما حصل مع الصحفي الأردني تيسير النجار الذي كتب تغريدة على موقع "فيسبوك" عام 2014، ينتقد فيها موقف الإمارات من العدوان على غزة.. واعتقل لاحقا وما زال حتى الآن رهن الاعتقال في ظروف بالغة السوء، بحسب عائلته.

وما زال عمّال المنازل، وهم فئة من العمال الوافدين، يعانون طيفا من الانتهاكات.. فقد اتهم بعضهم أرباب العمل بتعريضهم للأذى الجسدي وحبسهم في المنازل التي كانوا يعملون بها ومصادرة جوازات سفرهم وفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش".

وقال كثيرون، بحسب المنظمة، إن أرباب العمل لم يدفعوا الأجور الكاملة المستحقة عليهم وأجبروهم على العمل لساعات طويلة بشكل مفرط دون فترات راحة أو عطلات. وواصل بعض العمال العمل في ظروف ترقى إلى التشغيل القسري أو العبودية أو الاتجار بالبشر.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.