تأخر إعلان حكومة الوفاق يربك السودانيين | الجمهور

الثلاثاء, آيار (مايو) 9, 2017 - 09:15 بتوقيت جرينتش

الجمهور - بدا الشارع السوداني في حيرة من أمره بعد أن طال أمد إعلان حكومة الوفاق الوطني التي ينتظر أن تقود البلاد في المرحلة المقبلة، رغم تسليم القوى السياسية المشاركة قوائم مرشحيها لشغل المناصب الدستورية الجديدة.
وكثرت تكهنات المتابعين بشأن أسباب التأخير؛ ففئة تعتقد بأن الأمر يتعلق بأسباب داخلية تخص الأحزاب المشاركة، بينما ترى أخرى أن هناك أسبابا خارجية ربما هي الحائل الأساسي أمام إعلان التشكيلة الجديدة.
وتؤكد المجموعة الأولي أن الخلافات الداخلية للأحزاب -بما فيها المؤتمر الوطني الحاكم الذي لم يكشف عن مرشحيه بعد- تمثل السبب الأبرز للتأجيل.
أما الفئة الثانية فتعتقد بأن ضغوطا خارجية مورست خلال الأيام الماضية على السودان أوقفت مسعاه الرامي لإعلان حكومته الجديدة، التي لا تشمل القوى السياسة الرئيسية التي لم تكن جزءا من الحوار أو توصياته التي قضت بتشكيل حكومة توافق.

مساومات وترضيات
لكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم يؤكد وجود سبب قوى وقاهر لتأجيل إعلان التشكيل الوزاري الجديد، مشيرا إلى وجود "مساومات وترضيات" ما تزال تجري لبعض القوى السياسية ومنسوبيها.
وبحسب عضو مكتبه القيادي الفاضل الحاج سليمان الذي كان يتحدث للجزيرة نت، فإن "المواقع قليلة والكيكة صغيرة والأيادي كثيرة"، الأمر الذي يحتاج إلى الدقة والتنظيم والاقتناع بالأنصبة الصغيرة.
والاختلافات الداخلية للقوى السياسية المشاركة بالحوار الوطني (137 جسما سياسيا) حول المواقع التنفيذية والتشريعية -وفق سليمان- تسببت في تأخير إعلان الحكومة.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن بداية الأسبوع الماضي أن الحكومة الجديدة سترى النور خلال ذلك الأسبوع، قبل أن تقف المحاصصة بين ذلك العدد من الأجسام السياسية والمؤتمر الوطني حائلا.
وبدا أنه من الصعب شمول ممثلي كل هذا العدد مهما كبر حجم الحكومة، كما أن الاختيارات كشفت كثيرا من الخلافات بين هذه الأحزاب، بما فيها المؤتمر الوطني الحاكم نفسه.
أما الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل فيبرر ذلك التأخير بوجود أعداد كبيرة من الأحزاب والتنظيمات السياسية التي تطمع في الحصول على نصيبها الذي وعدت به.
وحسب رأيه، فإن التنظيمات ذاتها لم تكن حقيقية تستحق "لكن وعد الحكومة بمنحها مناصب تنفيذية أو تشريعية" يجبر الأخيرة على التعامل مع هذا الواقع ولو أدى إلى إطالة أمده.
وبحسب رئيس لجنته السياسية علي السيد، فإن من شاركت بالحوار الوطني ونالت وعودا بدخول الحكومة "هي مجموعات متناسلة من أحزاب كبيرة رفضت المشاركة".
كما أنه يعتقد بأن المؤتمر الوطني نفسه لم يفلح بعد في إقناع منسوبيه بالتخلي عن مناصبهم والتنازل لغيرهم"، خاصة أن بعضهم كان ينادي بانفراد حزبه بالسلطة.

مسؤولية
بيد أن المؤتمر الشعبي أكثر الداعمين للحوار الوطني والحكومة الجديدة فيلقي بلوم تأجيل إعلانها حتى الآن على المؤتمر الوطني الحاكم.
ويشير، وفق أمين أمانته العدلية أبو بكر عبد الرازق، إلى وجود خلافات داخل هيئة الوطني القيادية، لكنه لا يستبعد أن يكون في الأمر محاولة أخيرة لاستيعاب قوى سياسية أخرى لم تكن جزءا من الحوار الوطني.
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم محمد نوري الأمين، فيبتعد باعتقاده عن مسببات التأجيل الداخلية، ويشير إلى أياد خارجية لعبت دورا مهما في وقف إعلان الحكومة الجديدة.
وحسب رأيه، فإن تدخلا أميركيا وآخر عربيا، وربط التحول الديمقراطي الحقيقي بالسودان بذلك، "ربما دفع السودان للتريث حتى يصل لتشكيل يقترب من القومية".
غير أنه يستبعد الوصول لذلك التشكيل في ظل ممانعة تنتهجها القوى السياسية الرافضة للتسوية مع المؤتمر الوطني بالشكل الحالي.
ولا يتوقع قبولا خارجيا للحكومة الجديدة في حال أصر المؤتمر الوطني على تشكيلها ببعض القوى السياسية غير المؤثرة فعليا، مشيرا إلى أن رفع العقوبات على السودان" يمثل الأولوية بالنسبة للمؤتمر الوطني، وبالتالي فإنه لن يستعجل تشكيل الحكومة الجديدة".

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.