تساؤلات بشأن تقرير تجاوزات هيئة الانتخابات بتونس | الجمهور

الجمعة, آيار (مايو) 12, 2017 - 09:49 بتوقيت جرينتش

الجمهور - كشف تقرير لدائرة المحاسبات -التي تمثل أعلى سلطة رقابة في الإدارة التونسية- أمس الخميس، عن وجود ما سماه إخلالات كثيرة وسوء تصرف في المال العام، في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سنة 2014.
ويأتي هذا التقرير عقب يومين من إعلان رئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار -صحبة اثنين من أعضاء الهيئة- الاستقالة، مما يثير أسئلة بشأن تداعيات التقرير وتأثيراته.

وقالت عضو دائرة المحاسبات فضيلة القرقوري إن هذه الإخلالات طالت إدارة الهيئة لشؤونها الإدارية والمالية، وتعلقت أساسا بسياسة التصرف في الموارد البشرية وبطريقة تأدية النفقات وترشيدها.
وأشار التقرير إلى أن رئيس الهيئة الفرعية لهيئة الانتخابات بإيطاليا، قام بتحويل نحو 461 ألف دينار (ما يناهز 225 ألف دولار) من الحساب البنكي للهيئة الفرعية إلى حسابه البنكي الشخصي وإلى الحسابات البنكية الشخصية لأعضاء الهيئة الفرعية، وهو ما جعل هذه الأموال خارج الرقابة وفاقدة لضمانات الشفافية.
ومن الخروق الأخرى التي أشار إليها التقرير، اقتناء سيارات وظيفية زائدة عن الحاجة وتوجيه الشراء نحو نوعية معينة من السيارات لرئيس الهيئة وأعضاء مجلسها، فضلا عن تسجيل عجز محاسبي، وضياع هواتف جوالة وحواسب محمولة ومعدات أخرى.

استقالة وأسباب
وأكد المقرر العام للتقرير منير السكوري أن لا علاقة لما جاء في التقرير بالتطورات التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة، في إشارة إلى إعلان صرصار وعضويين آخرين استقالتهم.
وكان شفيق صرصار قد تحدّث الأربعاء أمام لجنة النظام بمجلس نواب الشعب (البرلمان)، واعتبر أن ما يروج بشأن أسباب استقالته المتعلق بتقرير دائرة المحاسبات عار من الصحة، واصفا إياه بالأكذوبة.
كما كشف في الوقت نفسه أنه طلب من رئيس مجلس النواب النظر في التقرير المالي لسنة 2014 الذي أعدته هيئته وقدمته للمجلس، مضيفا أنه مستعد للمحاسبة وحريص على الشفافية، وأنه لن يغادر رغم استقالته إلا بعد أن يقدم التقرير المالي لسنة 2016.
ونبّه إلى أن من البديهي في كل المؤسسات مهما كانت عراقتها أن يوجد فيها عجز في الموازنة، مذكرا أن هيئة الانتخابات هيئة حديثة أنشئت في 2014 وأشرفت على محطات انتخابية عديدة في غضون عامين.

محاسبة ومحاكمة
من جهته، استبعد المقرر العام السابق للدستور أستاذ القانون بالجامعة التونسية الحبيب خذر، أن تكون الإخلالات التي أشار إليها تقرير دائرة المحاسبات تستدعي المحاسبة القضائية والمحاكمة، لأنها لم تبلغ مستوى الاستيلاء.
وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن دائرة المحاسبات سلطة قضائية يمكنها محاكمة المسؤولين الماليين في الإدارات التونسية إذا ثبت اختلاسهم للمال العام.
وبشأن رئيس هيئة الانتخابات، أكد خذر أنه لا يتمتع بالحصانة ويمكن لمجلس نواب الشعب أن يحيله إلى القضاء بناء على تقرير دائرة المحاسبات إذا ثبت تورطه في الاختلاس، وهو أمر مستبعد حسب ما رشح من التقرير إلى حد الآن، كما قال خذر.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.