دعوة لشركات التقنية برفض "الأعمال القذرة" للسعودية | الجمهور

الأحد, أيلول (سبتمبر) 24, 2017 - 09:24 بتوقيت جرينتش

الجمهور -
كشف "فينتشر بيت" الأميركي المتخصص بأخبار الابتكارات التقنية عن أن السعودية تستخدم شركات وسائل التواصل الاجتماعي للقيام بأعمال "قذرة" تتمثل في مراقبة وسائل الإعلام التابعة لدولة قطر.

ونشر الموقع مقالا -كتبته جيليان سيه يورك مديرة مؤسسة الحدود الإلكترونية لحرية التعبير الدولية "إي أف أف" ومقرها برلين بألمانيا- أشارت فيه إلى أن الشركات الأميركية تواجه صعوبات في التعامل مع الطلبات الحكومية بشكل عام.

واستدركت الكاتبة بالقول إنه يجب على هذه الشركات الأميركية في وادي السليكون بولاية كاليفورنيا أن تقول "لا" للسعودية، وأشارت إلى أن شركتيْ "ميديام" و"سناب" للتواصل الاجتماعي ضعفتا أمام مطالب من السعودية وقامتا قبل أيام بحجب مواد إعلامية في المملكة.

وذكرت في مقالها -الذي نشرته بالأصل على موقع المؤسسة التي تديرها- أن تاريخ امتثال شركات وادي السليكون للطلبات التي تقدمها الشركات الأجنبية يعتبر تاريخا حزينا، وأنه أدى إلى فرض مزيد من الرقابة في جميع أنحاء العالم.

وأشارت يورك إلى أن امتثال شركة ياهو لطلب الحكومة الصينية لبيانات المستخدمين قبل سنوات أدى إلى سجن اثنين من المواطنين الصينيين.

وقالت أيضا إن مجتمع الحريات الرقمية بدأ يضغط على الشركات لاستخدام المزيد من التدقيق عند التعامل مع الأوامر القادمة من حكومات أجنبية.

وأوضحت الكاتبة أن عمل الناشطة في مجال حريات الإنترنت ريبيكا ماكينون أدى إلى نشر مزيد من الوعي بين جماعات المجتمع المدني، وأنه أدى إلى إنشاء مبادرة الشبكة العالمية نهاية المطاف، وهي التي بدورها وضعت معايير لتوجيه امتثال الشركات للطلبات الأجنبية.

وأشارت إلى دور جماعات ناشطة أخرى في الدفاع عن الحريات بجعل شركة غوغل تصدر أول تقرير لها للشفافية عام 2010، ومن ثم اقتفت شركات أخرى بوادي السليكون الخطوة التي قامت بها هذه الشركة العملاقة.

وأضافت الكاتبة أنه اليوم -وبفضل الدعاية والمشاريع التي تقوم بها مؤسسة الحدود الإلكترونية- فإن العشرات من الشركات بدأت بإصدار تقاريرها الخاصة بها في هذا السياق.

وقالت أيضا إن الشفافية تعتبر أمرا هاما وإنها تساعد المستخدمين على فهم ما هي الجهات التي تقوم بالمراقبة واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن طبيعة المنصات التي يستخدمونها، لكن الشفافية لم تؤد بالضرورة إلى تقليل الرقابة.

تواطؤ الشركات
وعودة إلى السعودية، فقد قالت يورك إن المملكة تعتبر من أشد وأكثر الدول التي تفرض الرقابة في العالم، وإنها تقوم بمهاجمة كل شيء بدءا من الإعلانات إلى أغلفة الألبومات إلى المنشورات الصحفية.

وأضافت الكاتبة أن الحكومة السعودية أنشأت السنوات الأخيرة مراقبة بعيدة المدى وأنها اعتقلت مدونين ومعارضين بسبب كتاباتهم أو خطاباتهم على شبكة الإنترنت، وقالت إنه يُزعم أن المملكة نشرت "جيشا" على شبكة الإنترنت ضد قناة الجزيرة ومؤيديها.

وتُعرف السعودية -وفق يورك- بأنها الرائدة بالعالم العربي في الرقابة على الإنترنت حتى قبل أزمة الخليج وحصار قطر، وأنها تقوم بشكل حازم بحجب كميات واسعة من المحتوى والمعلومات عن مواطنيها.

وقالت الكاتبة إن شركات أميركية -بما فيها فيسبوك وغوغل- كانتا قد امتثلتا بشكل طوعي في بعض الأحيان بالماضي لمطالب تحديد المحتوى التي تريدها السعودية.

وأضافت أنه الآن -وفي خضم الهجوم السعودي المتواصل على قناة الجزيرة وعلى البلاد المضيفة لها ممثلة بدولة قطر- فإن حكومة الرياض تقوم بتكثيف طلبات الحذف والإزالة.

وأوضحت يورك أن الحكومة السعودية ما انفكت تلاحق الصحافة ووسائل الإعلام، وأن شركات وادي السليكون تبدو -لسوء الحظ- حريصة جدا على الامتثال للمطالب السعودية.

وأشارت إلى أن شركة ميديام امتثلت للطلبات السعودية في يونيو/حزيران الماضي وقامت بمنع الوصول لمحتوى "العربي الجديد" و"الخليج الجديد" وأن هذه الشركة قامت بإرسال هذين الطلبين إلى شركة "لومين" المعنية بمراقبة المحتوى والإشعار والإزالة.
ووفق الكاتبة فإن شركة سناب للتواصل الاجتماعي خيبت آمال المدافعين عن حرية التعبير وقامت الأسبوع الجاري بالانضمام إلى قائمة الشركات الراغبة بالتعاون مع السعودية ضد قطر وضد منافذها الإعلامية.

وأوضحت أن سناب شات قامت أواخر الأسبوع الماضي بحذف قناة ديسكوفر ببليشر التابعة لقناة الجزيرة بناء على طلب الحكومة السعودية.

مسؤولية مشتركة
وأضافت الكاتبة أنه ينبغي للشركات أن تحد من امتثالها للحكومات الأجنبية التي هي بالأصل ليست ديمقراطية، وخاصة في حالة عدم وجود موظفين أو أصول لهذه الشركات على أراضي تلك الحكومات.

وقالت كذلك إنه بفضل الرقابة من جانب دول مثل السعودية فإن شركتي "ميديام" و"سناب" اختارتا الوقوف إلى جانب النظام السعودي في لعبة سياسية خطيرة.

وأضافت أنه من خلال الرقابة على الصحافة، فإن هاتين الشركتين تكونان قد أظهرتا عدم التزامهما بحرية التعبير بشكل مذهل، في حين تكون شركات مثل فيسبوك وتويتر قد سجلتا سابقة بهذا السياق.

وقالت يورك إن هذا العمل لا يعتبر قدوة كي تفخر شركات أخرى بالالتحاق به أو اتباعه.

وأضافت: إننا نحث سناب شات وميديام على إعادة النظر في قراراتهما، ونحث الشركات الأخرى على تعزيز التزامها بحرية التعبير، وذلك من خلال رفض الانصياع للمطالب من الحكومات الاستبدادية عندما لا تكون ملزمة بهذا الفعل قانونيا.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.