السعودية وروسيا.. صفقات مليارية وتباينات سياسية | الجمهور

الجمعة, تشرين اﻷول (أكتوبر) 6, 2017 - 08:39 بتوقيت جرينتش

الجمهور - بدأ ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز زيارة رسمية لروسيا وصفت بالتاريخية لكونها الأولى لملك سعودي، ويبرز تساؤل بشأن الصفقات المليارية التي تنطوي عليها الزيارة ومدى تأثيرها في إذابة الجليد بين الجانبين وإقامة علاقات سياسية مميزة.
ومن المقرر خلال الزيارة التي تستغرق أربعة أيام توقيع اتفاقيات اقتصادية بمليارات الدولارات سواء على مستوى القطاع الحكومي أو الخاص، إذ يرافق الملك سلمان وفد اقتصادي كبير يضم أكثر من مئة من رجال الأعمال السعوديين.
ويمثل قطاع الطاقة محورا رئيسيا للتعاون الاقتصادي بين البلدين بوصفهما قطبي الاقتصاد النفطي، وقد أعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن الجانبين سيوقعان خلال الزيارة مذكرة تفاهم لتأسيس صندوق مشترك بقيمة مليار دولار لتنفيذ مشاريع في قطاع الطاقة.
عمالقة النفط
وفضلا عن ذلك تكتسب الزيارة أهمية خاصة لأنها تأتي قبل شهر من اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الذي ستناقش خلاله تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط الذي تعد السعودية وروسيا أكبر المشاركين فيه.

وإلى جانب قطاع الطاقة، من المنتظر توقيع عدة اتفاقيات أخرى للاستثمار وإنشاء شركات مشتركة.

وكانت روسيا والسعودية قد أطلقتا بعد زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى روسيا عام 2015 صندوقا استثماريا مشتركا بعشرة مليارات دولار لتمويل مشاريع مختلفة في روسيا خلال السنوات المقبلة.
لكن هل ستنجح السعودية بهذه الصفقات في تعزيز علاقاتها مع روسيا وتجاوز التباين في الرؤى السياسية في عدة ملفات، ولا سيما الملف الإيراني والأزمة السورية والأزمة اليمنية.
وكانت السعودية قد أطلقت علاقة خاصة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حين زار الرياض في مايو/أيار الماضي ووقع اتفاقيات عديدة يحصل الأميركيون بموجبها على حوالي 460 مليار دولار على مدى عدة سنوات.

تجاوز التباينات
ومن المتوقع أن يناقش الملك سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الملفات، بالإضافة إلى الأزمة الخليجية والتعاون في مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري.
وفي هذا السياق، قال سفير السعودية لدى روسيا عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن "الزيارة تؤسس إطارا لتعميق مسار التعاون ضمن التوجهات في تنويع شراكات المملكة مع جميع الدول".
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية يختلف البلدان على آليات التوصل إلى حل سياسي للأزمة ومصير الرئيس السوري بشار الأسد على الرغم من وجود بعض مساحات الاتفاق.
وقد رفعت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء من مؤشر التفاؤل بشأن المباحثات المرتقبة في هذا الجانب، وتوقعت أن تكون الزيارة إيذانا بنهاية الحرب في سوريا.
وفي الشأن اليمني، تحافظ روسيا على علاقات مع جماعة الحوثي وتتخذ أحيانا مواقف داعمة لهم على الرغم من إعلان دعمها للحكومة الشرعية ممثلة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وبالإضافة إلى النتائج السياسية المتوقعة من الزيارة، قال الكرملين إن من المتوقع أن يكون التعاون العسكري التقني جزءا من مباحثات القمة الروسية السعودية.
يشار هنا إلى أن السعودية تنفق في المتوسط حوالي سبعين مليار دولار سنويا على استيراد الأسلحة، بحسب تصريح سابق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.