أبو ظبي صامتة وتتفرج على "الزلزال السياسي" في السعودية رغم الاستثمارات المذهلة للمعتقلين على أراضيها.. تغريدة لمستشار ابن زايد تنبأت بما حدث | الجمهور

الاثنين, تشرين الثاني (نوفمبر) 6, 2017 - 06:38 بتوقيت جرينتش

الجمهور - غياب رد فعل إماراتي رسمي تجاه الزلزال السياسي والاقتصادي الذي وقع بالسعودية، أثار استغراب بعض المتابعين، وإن كان رد أحد من المقربين للسلطة بالإمارات يؤشر لموقف أبوظبي الحقيقي.

اللافت كذلك أن هناك تغريدة قديمة لمستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد تتوقع ما يحدث الآن بالسعودية وتحديداً لقائد الحرس الوطني المعزول متعب بن عبد الله نجل الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

حلفاء ومستثمرون

الاعتقالات التي استهدفت 11 أميراً و38 وزيراً ونائب وزير حاليين وسابقين وأسماء أخرى عديدة بتهم الفساد، طالت بعض الشخصيات التي ينظر لها أنها حلفاء وأصدقاء الإمارات داخل السعودية، خاصة الأمير الوليد بن طلال، ووليد الإبراهيم مالك قنوات MBC، وهما من كبار المستثمرين في الإمارات، ومع هذا لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإماراتية.

محمد بن زايد ولي العهد والرجل القوي في أبو ظبي، تجنب أي تعليق على ما جرى في المملكة، واكتفى بتغريدات عامة عن استقبالات رسمية، ودعم الإمارات للسعودية في مواجهة القصف الصاروخي للحوثيين، وأنها تقف بكل قوة وحزم مع المملكة، مؤكداً أن "أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الإمارات".

كذلك كان لافتاً أن أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، الذي يغرد معلقاً على كافة الأحداث، تغاضى تماماً عن ذكر أي شيء حول اعتقالات المملكة، وركز على القصف الحوثي للرياض بصاروخ، مؤكداً دعم الإمارات للسعودية.

ولم يخرج ضاحي خلفان قائد شرطة دبي السابق عن الخط الرسمي المتجاهل للتعليق على ما يجري في السعودية، واستمر في هوايته في إدخال قطر في أي مشكلة بالمنطقة، متسائلاً عن موقف قطر من إطلاق صواريخ إيران (الحوثية) على السعودية.

وعلى نفس المنوال استمر تجاهل وصمت رموز السلطة في الإمارات من النشطاء والأكاديميين واللجان الإلكترونية، مثل عبد الله بن زايد، ومحمد بن راشد القاسمي.

إذ تجاهلوا ما يحدث في السعودية، وسط توقعات بأن ما جرى إما فاجأ الإماراتيين ويدرسونه، أو أنهم يفضلون انتظار حسم الصراع، أو أن ما يجري لصالحهم ولكنهم يفضلون التريث في إعلان موقفهم.

فقط عبد الخالق عبد الله

الاستثناء الوحيد الذي خرج عن المسار الرسمي المتجنب للتعليق على زلزال السعودية كان الأكاديمي والباحث الدكتور عبد الخالق عبد الله، الذي رصد ما نشرته صحف ووكالات عن أبرز الموقوفين في السعودية وأبرز التهم حتى الآن.

عبد الخالق وصف الأوامر الملكية المتعلقة بالاعتقالات بأنها "شجاعة وغير مسبوقة"، رافعاً شعار هاشتاغ (#الملك_يحارب_الفساد)، كما وصف معارضي هذه الأوامر لمحاربة الفساد بأنها "أصوات نكرة وكارهة للسعودية".

انقلاب السعودية لصالح بن زايد

بالمقابل علق معارضون إماراتيون، وعرب على ما جرى معتبرين أنه في صالح "محمد بن زايد" وزعموا أنه شارك في التخطيط لما يجري في السعودية.

وأشهر هؤلاء المعلقين مجتهد الإمارات الذي زعم أن محمد بن زايد يفتخر بأنه وراء إزاحة ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف وقائد الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله والقضاء على نفوذه داخل المؤسسة الأمنية، وأن محمد بن زايد ودحلان وراء ما يحدث داخل الأسرة الحاكمة في السعودية، حسب قوله.

واهتم معارضون برصد ما كتبه حمد المزروعي مستشار الثقافة والتراث بديوان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في بداية شهر يوليو/تموز 2017 على حسابه وحيث قال: "وداعاً متعب بن عبد الله"، ليبرهنوا على أن ما جرى للإمارات يد فيه".

وقال معلقون ومحللون عرب أن محمد بن سلمان أراد انقلاباً في قطر، فإذا هو ينفذ انقلاباً في السعودية، بدعم محمد بن زايد والإمارات، وأن ما جرى جزء من رغبة إماراتية في قيادة السعودية من خلال بن سلمان الابن، حسب قولهم.

هل يؤثر مصير "الوليدين" على الإمارات؟

وجاءت الضربة الخاطفة التي وجهها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمجموعة من المنافسين والخصوم والمحايدين عبر فتح ملفات الفساد والتحقيق مع عشرات من الرؤوس الكبيرة لتطال رموزاً معروفة بأنها من حلفاء وأصدقاء الإمارات مثل الوليدين (ابن طلال والإبراهيم)، وكلاهما من كبار المستثمرين فيها.

أيضاً بعض من اعتقلهم بن سلمان لعبوا أدواراً في عملية الإطاحة بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي مصر التي دعمتها الإمارات، وعلى رأسهم خالد التويجري (اشتهر اسمه في تسريبات اللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي عندما كان الأخير وزيراً للدفاع) والأمير متعب والوليد بن طلال، ما أثار بدوره تساؤلات حول: هل يؤثر مصير "الوليدين" على الإمارات أو الاستثمارات فيها؟.

وتقدر ثروة الوليد بن طلال في الإمارات بالمليارات، ويبلغ إجمالي الفنادق التي تستثمر فيها شركته القابضة بدبي 10 فنادق، بخلاف استثمارات عقارية وإعلامية أخرى.

ويمتلك الوليد بن طلال حصصاً في نيوز كورب، وسيتي جروب، وتويتر، والعديد من الشركات الأخرى المعروفة، كما يسيطر الأمير على عدة شبكات تلفزيونية فضائية واسعة المشاهدة في العالم العربي.

أما وليد آل إبراهيم، صهر الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، مالك قنوات MBC فله استثمارات غير محددة في قطاع الإنتاج والاستوديوهات في أبو ظبي خاصة بعد انتقال MBC من لندن إلى دبي عام 2014.

ابن طلال" خسر 854 مليون دولار بعد اعتقاله

وقد أظهرت قائمة فوربس لأبرز المليارديرات الفائزين والخاسرين، اليوم الأحد، خسارة الأمير السعودي الوليد بن طلال، أغنى ثري عربي، صاحب شركة المملكة القابضة، نحو 854 مليون دولار، بنسبة 4.8% من ثروته خلال الساعات الماضية.

ويأتي ذلك بعد إعلان احتجاز الوليد ضمن عدد من المستثمرين ووزراء حاليين وسابقين سعوديين، في إطار تحقيق فساد، تجريه لجنة أمر بتشكيلها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ويرأسها محمد بن سلمان ولي العهد.

وسجلت ثروة الوليد، الذي جاء على رأس قائمة الخاسرين من المليارديرات على مستوى العالم خلال تعاملات اليوم، 17.1 مليار دولار، حيث يحتل الوليد حاليا المركز السبعين في قائمة فوربس لأغنى أغنياء العالم، من بين 5 رجال أعمال سعوديين تشملهم القائمة.

وتضمنت القائمة رجل الأعمال صالح كامل المعتقل، مؤسس شركة دله البركة السعودية، حيث فقد أيضاً اليوم نحو 45 مليون دولار، بنسبة 2% من ثروته، لتبلغ 2.2 مليار دولار.

آثار في كل العالم

من المحتمل أن يكون لاعتقال الأمير السعودي الوليد بن طلال، الذي اشتهر بمراهناته الكبرى على سيتي جروب وشركات غربية كبرى أخرى، أثر على استثمارات بمليارات الدولارات في مختلف أنحاء العالم، بحسب وكالة رويترز.

وفي تقرير فوربس مارس 2017، حافظ الأمير الوليد بن طلال على مرتبته الأولى في طليعة أثرياء العرب، بقائمة مجلة فوربس الأميركية لأغنى أثرياء العالم 2017، في حين حافظ الإماراتي ماجد الفطيم، على مرتبته الأولى في الإمارات واحتل المرتبة الثانية عربياً، في حين خلت قائمة المجلة الجديدة من أي سيدة في المنطقة العربية.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2017 ، شارك وفد من قطاع الأعمال السعودي يضم حوالي 125 من أصحاب الأعمال يمثلون مختلف القطاعات التجارية برئاسة رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، في فعاليات الملتقى الإماراتي السعودي للأعمال بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي برعاية وزارة شؤون الرئاسة تحت شعار #معاً_أبدا بمشاركة واسعة من الوزارات والمسؤولين وقطاعي الأعمال في البلدين.

وكان المنتدى يهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري وتوطيد الروابط وفتح قنوات استثمارية جديدة تسهم في تعزيز تنويع مصادر الدخل واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة للاقتصاد وزيادة حجم الصادرات غير النفطية.

وتعد المملكة أكبر شريك تجاري للإمارات على مستوى الخليج والدول العربية، فيما تعد الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للمملكة على صعيد المنطقة العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، ووصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى 74 مليار ريال في عام 2016.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.