فريدمان: سلطات الرياض تسير إلى مرحلة الخطر | الجمهور

الجمعة, تشرين الثاني (نوفمبر) 10, 2017 - 08:24 بتوقيت جرينتش

الجمهور - نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب السياسي الشهير توماس فريدمان، يعبر فيه عن قلقه من الأحداث الجارية في السعودية. وقال الكاتب إنه رغم الإعلان عن حملات إصلاحية في المملكة العربية السعودية، إلا أن ما يجري هناك حاليا لا يوحي بتحقيق ذلك، وإنما يراد من جراء ذلك أمور أخرى.

وأشار الكاتب إلى أن السلطات تسير بهذه الطريقة إلى مرحلة الخطر، فحتى تواجه الرياض إيران فإنها أجبرت رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة يوم السبت الماضي ، ما تسبب في زعزعة التوافق الطائفي القائم بين السنة والشيعة والمسيحيين، وحمّلت الحوثيين المدعومين من إيران مسؤولية الصاروخ الذي وصل إلى العاصمة الرياض، وقادت حملة لعزل قطر في محيطها الاقليمي أدت إلى تقارب ملحوظ من إيران، وأخرى عسكرية لسحق إيران في اليمن، وانتهى البلد إلى مرحلة التدمير الكامل، مشيرا إلى أن السلطات في الرياض تقوم بدور اكبر من قدراتها، ولا احد يحذرها.

وعبر فريدمان عن مخاوفه من أن الذين يدفعون الرياض لمواجهة إيران، مثل الإمارات العربية المتحدة، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصهره ومستشاره جارد كوشنر، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، سيورطونها في حرب خارج البلاد وداخلها وفي الوقت ذاته، ويقول الكاتب: "سنرى السعودية تخرج عن السيطرة والمنطقة معا".

منظومة الحكم

ويقدم الكاتب في بداية مقاله، سياقا للمشكلة الجيلية التي ظلت السعودية تعاني منها، التي قال إنها "ليست الإسلامية ولا الأصولية أو الليبرالية أو الرأسمالية أو الداعشية، منظومة الحكم الدائرة في المملكة التي تشكل ثقلا مهما في منطقة الشرق الأوسط من ناحية، والعالم من ناحية أخرى بفضل امتلاكها لأكبر احتياطي نفطي".

ويؤكد فريدمان أن "هذا لا يعني عدم قيامهم بإصلاحات في التعليم، أو إدخال التكنولوجيا، أو الدخول في عصر العولمة، لكنهم شعروا أن التغيير على سرعة 10 أميال كافية، وكانت أسعار النفط العالية تغطي خطواتهم البطيئة". ويعلق الكاتب قائلا: "إن التغيير البطيء لم يعد صالحا في بلد نسبة 70% منه تحت سن الثلاثين، ونسبة 25% دون عمل، ورغم وجود 200 ألف طالب يدرسون في الجامعات الخارجية، إلا أن 35 ألفا منهم يحضرون كل عام للبحث عن فرص عمل تتناسب مع شهاداتهم الجامعية، وللبحث عن أماكن ترفيه وترويح غير الذهاب إلى المسجد أو مراكز التسوق". ويجد فريدمان أن النظام السعودي بحاجة إلى خلق فرص عمل خارج القطاع النفطي، حيث الدولة لم تعد كما كانت، ولا تستطيع الاستمرار في استخدام احتياطاتها. ويعتقد الكاتب أن هذه خلفية مهمة لفهم لعبة الحكم الجارية في المملكة.

رغبة التغيير

ويقول فريدمان إنه من خلال مقابلاته مع مسؤولين سعوديين كبار لمس أن هناك رغبة حقيقية للتغيير في المملكة، وما تحدثوا عنه من عملية إحداث إصلاح جذرية في بلادهم مقنع، غير أن الكاتب أكد أنه لا يعلم مدى الدافعية للإصلاح السريع والعنيف عند السلطات السعودية، وأين تبدأ دافعيتها الاستبدادية للحصول على سلطات واسعة.

وأبدى الكاتب استغرابه من دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطوات الرياض والتي آخرها عددا من الأمراء ورجال الأعمال ومليارديرات، حيث اتهمهم ترامب في تغريدة "بحلب" البلد طوال السنوات الماضية، ويقول فريدمان إنه ضحك عندما قرأ التغريدة، فاعتقال الأمراء بتهم الفساد، مثل قراءة أن ترامب قام بعزل سبعة من وزرائه بتهمة الكذب. ويقول فريدمان إن الرئيس الأمريكي نسي أن السلطات السعودية وهي تفعل ذلك تنفق المليارات بعيدا عن الشعب الذي يعاني ويكابد لقمة العيش.

ويحذر الكاتب السلطات السعودية من التعجل وصناعة أعداء كثر، قائلا: "عندما تقوم بتغييرات راديكالية في وقت واحد، وتصنع أعداء كثيرين مرة واحدة فيجب أن تكون متأكدا من خطواتك ، وعلى الناس تصديق ما تقول وما تفعل، وأنه لا توجد هناك أجندة خفية؛ لأن التغيير سيكون مؤلما".

ويشير فريدمان إلى أن السلطات تقوم بتغيير نظام التوافق الذي ميز عملية تداول السلطة بين أبناء الملك عبدالعزيز.

مرحلة مختلفة

ويبين الكاتب أنه تم اعتقال عدد كبير من الأمراء ورجال الأعمال ومنهم مسؤولي القنوات التلفازية الرئيسية (روتانا) و(أم بي سي) و(إيه آر تي)، وتقوم السلطات في الوقت ذاته بتغيير أسس الشرعية التي قام عليها النظام، منهية (مرحلة عام 1979)، وهي التي أدت إلى احتلال الحرم المكي ، لافتا إلى أن السلطات تعهدت بإنشاء دولة حديثة تقوم على الإسلام المعتدل وتقييم أداء الموظفين، ليس على أساس التقوى، لكن الفعالية، إلا أن ما تقوم به هو استبدال أساس التضامن داخل المملكة، بقومية سعودية علمانية أساسها عداء إيران والفرس والشيعة.

التعليقات

Great post. I was checking continuously this weblog and I'm impressed!
Very useful info particularly the final part :) I handle such information a lot.
I used to be looking for this certain info for
a very long time. Thanks and best of luck.

Feel free to surf to my weblog - Lelio Vieira Carneiro Junior

Hi there, just became alert to your blog through Google,
and found that it is truly informative. I am gonna watch out for brussels.
I will be grateful if you continue this in future.
Lots of people will be benefited from your writing.
Cheers!

Feel free to surf to my webpage Itamar Serp

We're a group of volunteers and opening a brand new scheme
in our community. Your web site provided us with useful information to
work on. You've done an impressive process and our whole neighborhood shall be thankful to you.

Also visit my blog post :: hi; http://en.omegatechnology.gr/,

Are there moving courtyard gate at your residence?

Also visit my blog post ... home alarm systems consumer reviews

Sometimes you may feel that people could be more buy in your residents?

my blog post :: home security systems diy wireless review

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.