تنسيق أمريكي ـ سعودي لتمرير صفقة القرن | الجمهور

الأحد, تشرين الثاني (نوفمبر) 19, 2017 - 08:17 بتوقيت جرينتش

الجمهور - هددت الولايات المتحدة منظمة التحرير الفلسطينية بإغلاق مكتبها في العاصمة الأمريكية واشنطن ما لم تدخل في مفاوضات سلام جدية مع إسرائيل، بحسب وكالة اسوشيتد برس الأمريكية.

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون انه قرر بان الفلسطينيين يخالفون قانوناً امريكياً ينص على ضرورة غلق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية، إذا ما قام الفلسطينيون بدفع المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة اسرائيل على جرائم بحق الفلسطينيين.

التهديد الامريكى ينسجم الى حد التنسيق مع التهديدات التى وجهتها الرياض منذ ايام الى الرئيس الفلسطينى محمود عباس بضرورة قبول افكار الرئيس الامريكى دونالد ترامب لانجاح ما يسمى بصفقة القرن التى يروج لها ترامب منذ مجيئه الى السلطة لصالح تل ابيب.

كما نقلت عن مصدر في الخارجية الامريكية، لم تسمه، ان الرئيس محمود عباس قد "تجاوز هذا الخط"، عندما دعا المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في تصرفات اسرائيل ومحاكمتها. واضاف أنه طبقاً لهذا القانون، فإن الرئيس ترامب سيكون لديه 90 يوماً ليقرر إذا ما كان الفلسطينيون مشتركين "في مفاوضات مباشرة وذات مغزى مع اسرائيل"، واذا فعل ذلك، فسوف يستطيع الفلسطينيون الحفاظ على مكتب بعثتهم. ولفت التقرير إلى أن ترامب يحظى بامتياز مقارنة بالرؤساء السابقين الذين أرادوا حلا للنزاع، وذلك عبر وضع الفلسطينيين في الاعتبار حتى يحظى ترامب بفوائد أكبر في المفاوضات.

وأضاف التقرير أن البيت الأبيض يمكن أن يلغي طلبه هذا بإغلاق مقرات منظمة التحرير إذا أقر الكونجرس أن الفلسطينيين دخلوا في محادثات جادة مع إسرائيل. وبحسب الوكالة الاخبارية، فإن السلطات الامريكية أكدت بأنها ستحافظ على العلاقة مع الفلسطينيين حتى لو تم إغلاق مكتبهم.

من جانبه أكد رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني،أن قيادة بلاده لن تقبل أي ابتزاز او ضغوط، سواء فيما يتعلق بمكتب بعثة منظمة التحرير في واشنطن أو بمفاوضات السلام.

وأوضح في تصريحات امس أن نظيره الأمريكي لم يوقع حتى الآن على المذكرة الدورية التي تصدر كل ستة أشهر، ويسمح بموجبها ابقاء مكتب البعثة الفلسطينية بواشنطن مفتوحاً، رغم انتهاء مدة المذكرة السابقة قبل يومين، معتبرا أن عدم التوقيع على المذكرة قد يكون جزءا من اجراءات أمريكية تهدف إلى الضغط على القيادة أو إحداث إرباك فيما يتصل بالعديد من الملفات السياسية. كما قال "إن الكرة الآن بالملعب الأمريكي لايضاح الموقف".

مشيرا إلى أن الاتصالات مستمرة وأن القيادة الفلسطينية بانتظار ما سيخرج عن اجتماعات تعقد مطلع الأسبوع القادم بين الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض لتحديد كيفية التعاطي مع هذه المسألة.

وقال المالكي ان الخارجية الامريكية لم تجدد أوراق عمل مكتب المنظمة في الوقت المحدد،"وهذا ما لم يحدث" منذ الثمانينات. وقال المالكي "ان السلطة الفلسطينية تسلمت رسالة من الخارجية الامريكية تقول إن وزير الخارجية لم يتمكن من ايجاد ما يكفي من الاسباب للابقاء على المكتب مفتوحا".

واضاف المالكي "هذا وضع لم يحدث سابقا، وطلبنا من الخارجية الامريكية والبيت الابيض توضيحات، وأبلغونا انه سيعقد الاثنين اجتماع على مستوى الخبراء القانونيين، ومن ثم يعطون ردا واضحا للسلطة الوطنية".وكانت الادارة الامريكية، وتفاديا لموقف الكونغرس الامريكي، الداعي لاغلاق المكتب، اتخذت قرارا بان يوقع وزير الخارجية الامريكية قرارا كل ستة شهور للسماح للمكتب بمواصلة العمل. وانتهت الشهور الستة السابقة قبل يومين، وقال المالكي "هذه المرة الاولى، منذ الثمانينات، التي يتأخر فيها التوقيع على التجديد للابقاء على المكتب مفتوحا".

ضغوط الرياض
وكانت الرياض قد مارست ضغوطا على عباس لقبول صفقة القرن؛ وكشفت تقارير اخبارية عن صفقة كُبرى عَرضتها الرياض على الرئيس عباس خلال زيارته الاخيرة الى السعودية في ظل الزيارة السرية التي قام بها صهِر الرئيس الامريكي جاريد كوشنر، وجيسون غرينبلات، مبعوث السلام الخاص، إلى الرياض قبل وصول عباس بأسبوع. وقالت التقارير انه في ظِل التوتّر المُتصاعد في المنطقة العربيّة في اليمن ولبنان وسوريا، والأحاديث المُتواترة عن وجودِ صفقةً كُبرى يسعى دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر طَرحها كتسويةٍ “تاريخيّةٍ” للصّراع العَربي الإسرائيلي، يلحظ من تابع الزيارة التي قام بها عباس للرياض قبل بٍضعة أيّام حالةً من الحَفاوة غير المَسبوقة التي حَظي بها من قِيادتها، حيث أقام الملك حفل استقبال على شَرَفِه، دعا لحُضوره عددًا كبيرًا من الأُمراء والمَسؤولين الكِبار في المملكة، وكان على رأس الحُضور ولي العهد والرّجل القَوي في المملكة.
وان الصحافة الإسرائيليّة كانت الوحيدة تقريبًا التي تحدّثت عن هذهِ الزيارة ودلالاتها، حيث قال موقع "I24" الإسرائيلي ان السعوديّة ضَغطت على عباس للقُبول بصَفقة ترامب الكُبرى لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، بما يُسمّى بـ”صفقة القَرن”، أو الاستقالة.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.