السعودية تمنع مواطناً وشقيقاته من زيارة جدتهم المريضة | الجمهور

السبت, تشرين الثاني (نوفمبر) 25, 2017 - 11:29 بتوقيت جرينتش

الجمهور -مزق الحصار شمل 588 أسرة مشتركة تربطها علاقة نسب وصلة وقرابة بين قطر والخليج، وثقتها لجنة المطالبة بالتعويضات في ملفات بعنوان الحالات الإنسانية الأكثر إيلاماً، التي ستبقى علامة فارقة في نسيج العلاقات الاجتماعية، لكونها فرقت الأبناء عن أسرهم، وتشتت بين الآباء والأمهات والأقارب، ورسمت ملامح الحزن على وجوههم، وهم يعبرون بأسى وألم عن الإجراءات التعسفية التي اتخذتها دول الحصار تجاههم.

الحالة الإنسانية التي توثق عباراتها بحرقة وتسردها "الشرق"، لأسرة مواطن قطري، فضل عدم ذكر اسم عائلته حفاظاً على سلامتهم في السعودية، فجدته مريضة ترقد على سرير العناية المركزة بمستشفى سعودي، وشقيقاته يعشنّ بالدوحة، وأخريات يعشن مع أزواجهنّ بالسعودية.

سرد المواطن القطري قصة أسرته التي يعيش نصفها في قطر والآخرون بالسعودية، والمواقف المؤلمة التي مرت عليهم لحادثين هما الأشد إيلاماً في يوميات هذه العائلة.

- مرضت الجدة.. ورقدت على سريرها الأبيض في مشفى سعودي، وبناتها حولها يتابعنّ حالتها المرضية بين وقت وآخر، والجميع يرقب حالتها بقلق.

أبناؤها في المستشفى يتلقون اتصالات السؤال والاطمئنان على حالتها من بناتها اللواتي يقطنّ بالدوحة، وعندما حاولوا المرور عبر المنفذ السعودي للدوحة قوبلوا بالمنع، فتمّ الاتفاق بين أقارب العائلة والشقيقات على التوجه لمقر لجنة حقوق الإنسان السعودي لأخذ تصاريح رسمية تسمح لبناتها القطريات بالدخول إلى المنفذ السعودي.

بالفعل، حصل أقارب وبنات الجدة المريضة على تصاريح رسمية من لجنة حقوق الإنسان السعودية تسمح لهم بالمرور الرسمي، وبعد استلام التصاريح توجه أحد أبناء الجدة وأٌقاربها مع بناتها بسيارة تحمل لوحة أرقام قطرية، من الدوحة إلى سلطة الحدود السعودية، وتمّ تقديم التصاريح للمختصين في المنفذ البري.

ففوجئت بنات الجدة برفض مسؤولي الحدود السعودية السماح لهنّ بالمرور إلى السعودية لكون أسرة المواطن لا تحمل إثباتاً رسمياً بذلك، وأنه يتطلب للعبور إبراز تصريح رسمي مذيل بختم سعودي.

توقفت سيارة المواطن القطري بالقرب من المنفذ، وأجرت اتصالاتها مع بنات الجدة المريضة بالسعودية، اللواتي أكدنّ أنّ التصريح أرسل رسمياً وسلم فعلياً لإدارة المنفذ، فقام المواطن بالعودة للمختصين في المنفذ للتأكد من ذلك.

قال المختص السعودي: لا يوجد تصريح، وعليكم إحضاره من جهة رسمية ليسمح لكم بالدخول إلى السعودية، وفي حال رجوعكم من المنفذ إلى الدوحة ثم وصل التصريح في غيابكم فإنه يعتبر لاغياً بسبب عدم تواجدكم في المنفذ وقتها.

توقف المواطن بالقرب من المنفذ لفترة لحين التأكد من شقيقاته بالسعودية أنّ التصريح أرسل رسمياً، والاتصالات تتوالى بين الشقيقات والأقارب، والجميع ينتظر وصول التصريح لإدارة المنفذ، في حين كانت تأكيدات أقارب العائلة بالسعودية بأنّ التصريح موجود فعلياً لكن المسؤولين في المنفذ يتعمدون تعطيل تنفيذه.

مرت دقائق وساعات.. قال المواطن: انتظرت في سيارتي مع شقيقاتي وأسرتي لأكثر من 8 ساعات، وكنت بالقرب من إدارة المنفذ السعودي لأتابع بين وقت وآخر، وأتواصل مع المختصين هناك بوصول التصريح من عدمه، حتى طال الانتظار لساعات، ولم يكن بإمكاني العودة للدوحة حتى لا يعتبر التصريح لاغياً في حال وصوله، وانتظاري الطويل لم يثمر سوى الضيق والكدر من الإجراءات التعسفية والمعاملة السيئة التي يعامل فيها مسؤولو الحدود السعودية القطريين وأسرهم.

وأوضح المواطن أنه راجع إدارة المنفذ للسؤال عن وصول التصريح على النظام الإلكتروني للمنفذ، فطلبت منه شهادات ميلاد كل فرد ممن تقدموا بتصاريح، لتفحص الجنسية والتأكد من هويتهم الثبوتية، ودرجة القرابة بين أفراد الأسرة بالدوحة والسعودية.

قال المواطن: كنت واثقاً من وصول التصريح الرسمي الذي يسمح لنا بالعبور، لأنني كنت طوال الوقت أتواصل مع شقيقاتي هناك، واللواتي أكدنّ أنّ الإثبات موجود بالفعل، ولكن إدارة المنفذ السعودي تتعمد تعطيل دخول الأسر القطرية، والتضييق عليهم بتركهم في الانتظار لأكثر من 8 ساعات متواصلة، وتتوعدهم إن غادروا المنفذ ووصلت التصاريح ستكون لاغية بسبب عدم وجود أصحابها.

منع أسرة قطرية مقيمة بالسعودية من حضور عزاء قريبها بالدوحة

عاشت أسرة أحد المواطنين موقفاً مؤلماً آخر مع إدارة المنفذ السعودي، فقد فارق قريب له الحياة بالدوحة، وتمّ الإعداد لدفنه، فاتصل بأقاربه وشقيقاته بالسعودية لحضور عزاء قريب العائلة، وعندما حاولوا الدخول عن طريق المنفذ رفضت إدارة الحدود السماح لهم، ولم تتم مراعاة الحالة الإنسانية التي يمرون فيها من حزن على فراق فرد في عائلتهم.

وقال المواطن: حاولت مراراً إقناع مسؤولي المنفذ السعودي بأنّ أسرتي تمر بظروف إنسانية حزينة وقاسية، وهي أن قريبي توفى بالدوحة، وأرادت عائلتي وشقيقاتي الخروج من السعودية لدخول حدود قطر لكن دون جدوى.

وأعرب عن أسفه للتصرفات المسيئة التي يرتكبها السعوديون تجاه الأسر القطرية التي تقطن قطر والسعودية وتربطها صلة قرابة ونسب، إضافةً للروابط التاريخية، إلا أنّ دول الحصار تدعي مراعاة الحالات الإنسانية، وتعمل على إصدار تسهيلات لعبورهم للسعودية أو لزيارة أقاربهم ومرضاهم للسعودية، ولكن تبين من المواقف المحزنة التي مرت على أسرتي أنها مجرد استعراض إعلامي فقط.

وأكد المواطن أنه لا توجد مراعاة للظروف الصعبة التي تمر فيها الأسر القطرية من مرضى وكبار سن وعجزة، ممن يتلقون علاجهم بدول الحصار، وأنه لا توجد تسهيلات للحالات الإنسانية والمرضى ممن يرقدون في المشافي، وللأسر القطرية التي تفقد قريباً لها ولا تتمكن من دفنه ومواساة أهله وأبنائه.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.