السعودية تدافع عن التطبيع مع إسرائيل | الجمهور

السبت, كانون اﻷول (ديسمبر) 2, 2017 - 09:57 بتوقيت جرينتش

الجمهور - تماديا في السقوط وتمهيدا لما هو قادم، وبما يؤكد الهرولة السعودية المتسارعة للتطبيع مع إسرائيل، كشف عراب التطبيع السعودي - الإسرائيلي والمقرب من الديوان الملكي السعودي الجنرال أنور عشقي، أن عداء المملكة لإسرائيل هو فقط تضامني مع الفلسطينيين لا أكثر ولا أقل.

وقال “عشقي” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” عداؤنا لإسرائيل عداء تضامنيا مع الاخوة الفلسطينيين، فإسرائيل لم تقصفنا بالصواريخ، ولم ترسل لنا إرهابيين ولم تشتمنا”.

وسبق أن أشار “عشقي” إلى رفض بلاده إمداد حركات المقاومة الفلسطينية بالسلاح، قائلا: ”سألني المرافق من الخارجية الايراني، لماذا لا تمدون حماس بالسلاح؟ قلت: أنتم تمدونهم بالسلاح لينتحروا ونحن نمدهم بالمال ليعيشوا”. يشار إلى أن الأسابيع القليلة الماضية، كشفت النقاب عن تصاعد مؤشرات التطبيع مع الكيان الصهيوني بصورة ملحوظة في شتى المجالات، اقتصاديًا وسياسيًا ورياضيًا وحتى عسكريًا.

وكشفت صحيفة “جيروزاليم بوست”، عن إجراء عدد كبير من الشركات الإسرائيلية محادثات عديدة ومكثفة مع صندوق الاستثمار العام السعودي للمشاركة في مشروع مدينة نيوم (NEOM)، الذي أعلنت الرياض عن تدشينه، والمقرر له أن يقام على أراضٍ من السعودية والأردن ومصر، باستثمارات إجمالية تقدر بـ500 مليار دولار.

كما شارك رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، في أعمال المؤتمر الدولي الذي استضافته العاصمة الأمريكية "واشنطن" مؤخرا، لبحث سبل مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بسوريا والعراق، بمشاركة رؤساء أركان جيوش بعض الدول العربية على رأسها مصر والإمارات والسعودية والأردن، لتعيد هذه الأحداث المتلاحقة ملف التطبيع إلى الأضواء مجددًا.

لم تعد قضيتنا الأولى

وفى ذات السياق هاجم الكاتب السعودي، تركي الحمد، الشعب الفلسطيني بشدّة، موجها اتهامات عديدة للفلسطينيين. وزعم الحمد، في تغريدات على حسابه عبر "تويتر"، أن الفلسطينيين تخلّوا عن قضيّتهم، وباعوها. وادعى الحمد أن الفلسطينيين يعيشون حياة جميلة في الخارج، بينما حدثت الانقلابات، وتعطلت التنمية في السعودية وغيرها؛ بسبب القضية الفلسطينية.

وقال: "نشر عني في تويتر أنني قلت أن القدس ليست القضية.. وهذا غير صحيح.. ما قلته هو أن فلسطين لم تعد قضية العرب الأولى، بعد أن باعها أصحابها".

وأضاف: "لدي قضية بلدي في التنمية والحرية والانعتاق من الماضي.. أما فلسطين.. فللبيت رب يحميه حين يتخلى عن ذلك أهل الدار". وقال: "منذ عام 1948 ونحن نعاني باسم فلسطين.. الانقلابات قامت باسم فلسطين.. التنمية تعطلت باسم فلسطين.. الحريات قمعت باسم فلسطين.. وفي النهاية حتى لو عادت فلسطين فلن تكون أكثر من دولة عربية تقليدية.. كفانا غشا".

وفي نهاية تغريداته، قال الحمد: "في جنوب إفريقيا ناضل الصغير قبل الكبير.. فهل فعل الفلسطيني ذلك رغم كل الدعم؟.. كلا.. لن أدعم قضية أهلها أول من تخلى عنها".

ورد ناشطون سعوديون على مواطنهم تركي الحمد بعنف، قائلين إن قضية فلسطين ثابتة في قلوب السعوديين.فيما سخر آخرون من أهمية تغريدات تركي الحمد، ودوره في التأثير على تعاطف السعوديين تجاه القضية الفلسطينية. وأوضح ناشطون أن تركي الحمد وكتابا وإعلاميين باتوا يدعون للتطبيع العلني مع إسرائيل، في ظل تقارب وجهات النظام بين الحكومتين.

فلسطين هى القدس

كما شن الأكاديمي الكويتي ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي، هجوما عنيفا على تركي الحمد، وقال في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” ردا على تغريدات “الحمد” حول الموضوع: ” أتمنى لو كنت شجاعا لتجهر وتطالب علنا بالتطبيع وتنضم لقائمة مروجي التطبيع مع المحتل الإسرائيلي — فلسطين ليست قطعة أرض تحتلها إسرائيل — بل هي القدس — وأقدم احتلال في عصرنا — “. وأضاف قائلا: ”مبرراتك لا تستند لواقع — فلسطين ليست سبب تشتتنا وصراعنا وضعفنا — وتفشي الفساد وتراجع مؤشرات التنمية والبنى التحتية!”.

الرياض تريد تسوية للقضيىة بأي ثمن

وعلى صلة بذلك نقلت صحيفة "ديلي تلغراف" عن مستشار الأمن القومي السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعقوب ناغيل أن السعودية راغبة جدا في إقامة علاقات مع إسرائيل، وأنها مستعدة لدعم أي خطة سلام إسرائيلية فلسطينية حتى لو تكن في صالح الفلسطينيين.

ويورد التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، نقلا عن ناغيل الذي ترك موقعه هذا العام قوله إن الرياض راغبة جدا في التعاون مع إسرائيل ضد إيران، "ولا يهمها أي نوع من الاتفاقيات يتم التوصل إليها.. وهم يريدون القول إن هناك اتفاقية بين إسرائيل والفلسطينيين، ليسوا مهتمين، ولا يهتمون أبدا أي نوع من الاتفاق تم التوصل إليه، فهم بحاحة لاتفاق كي يتحركوا نحو الخطوة المقبلة".وتشير الصحيفة إلى أن تعليقات ناغيل تأتي وسط إشارات عن إمكانية إقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل والتوتر المتزايد بين الرياض وطهران.

وتذكر الصحيفة أنه بحسب تحليل ناغيل، فإن القيادة السعودية تبحث عن أي اتفاقية تكون غطاء سياسيا لها؛ لتتحرك نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، حيث يرى ناغيل أن السعودية قد تجبر الفلسطينيين على قبول أي اتفاقية حتى لو لم تكن محبذة لهم، وذلك عندما يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته في العام المقبل.

وينوه التقرير إلى أن وزير المواصلات الإسرائيلي قال إن الإسرائيليين والسعوديين التقوا سرا، وأبقي على سرية الاتصالات بناء على طلب من السعودية، لافتا إلى أنه عندما سئل ناغيل عما إذا شارك في اتصالات، فإنه أجاب: "لا أقول نعم ولا أقول لا".

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.