نظام البحرين يقتل معارضيه ببطء | الجمهور

السبت, كانون اﻷول (ديسمبر) 2, 2017 - 09:43 بتوقيت جرينتش

الجمهور - حذر مرصد البحرين لحقوق الإنسان من خطورة الوضع الصحي للشيخ عيسى أحمد قاسم أكبر مرجعية دينية في البحرين، والقيادي البارز في المعارضة. وقال المرصد إنه يتعرض لموت بطيء نظرا للإقامة الجبرية والحصار المفروض على منطقة الدراز.

وقال مسؤول الحريات الدينية في المرصد الشيخ ميثم السلمان في مؤتمر صحفي بالعاصمة اللبنانية بيروت إن قاسم يتعرض لعملية "قتل بطيء"، وإن المطلوب هو العلاج والحرية، وهو حق طبيعي أقرته القوانين والدستور.

وتساءل "هل يعقل أن الشيخ عيسى أحمد قاسم منذ أكثر من 500 يوم لم تتسن له مراجعة المتخصصين بحرية، نظرا لفرض الحصار على منطقة الدراز من جانب، ونظرا للإقامة الجبرية المفروضة عليه".

وناشد الشيخ السلمان المجتمع الدولي التحرك للضغط على حكومة البحرين لإنهاء المعاناة الإنسانية "للمرجعية الدينية ولـ65% من الديمغرافية الدينية للمواطنين". كما طالب حكومة البحرين برفع الحصار فورا عن منطقة الدراز برمتها، ورفع الإقامة الجبرية المفروضة على قاسم.

وتأتي تصريحات السلمان بعد يوم من مطالبة همام حمودي نائب رئيس مجلس النواب العراقي في بيان المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية بالتدخل فورا لإنقاذ حياة قاسم. وعبر حمودي وهو رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عن استغرابه لما وصفه بالصمت الذي تبديه هذه الأطراف الدولية تجاه الانتهاكات الجسيمة ضد الشيخ قاسم، وفرض الحصار على منزله والإقامة الجبرية عليه".

وأعلنت الداخلية البحرينية في يونيو من العام الماضي سحب جنسية قاسم، متهمة إياه بمحاولة تقسيم المجتمع البحريني وتشجيع الشباب على انتهاك الدستور والترويج لأجواء طائفية، مما أثار احتجاجات غاضبة في البحرين. كما أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا وقتها بيانات تعبر عن قلقهما من التعامل الحكومي مع المعارضين.

انتقادات واسعة

السلوك القمعي لسلطات البحرين كان محل انتقادات واسعة من قبل الدول الغربية ومنظمات حقوق الإنسان، حيث أكدوا أن المنامة تتبع أساليب القمع والتعذيب والاعتقالات للمعارضين من أجل إخراس أي أصوات تطالب بالديمقراطية والمساواة والحقوق المدنية.

وأكدت دراسة أعدها منتدى البحرين لحقوق الإنسان ومنظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان أن هناك تدهورا خطيرا في الحالة الحقوقية بالبحرين، فهناك أكثر من 4 آلاف سجين سياسي يقبعون في سجون المملكة. كما تعرض أكثر من 12 ألف مواطن بحريني للاعتقال التعسفي منذ عام 2011، بينهم آلاف الضحايا جراء التعذيب وسوء المعاملة. وأشار المنتدى إلى أنه تم اعتقال 968 طفلا و330 امرأة، كما تم إسقاط الجنسية عن 400 مواطن. ووثق المنتدى أيضا تعرض السجناء السياسيين للتعذيب.

وأشارت الدراسة إلى تقرير أعده المركز الدولي لأبحاث السياسات الجنائية، أفاد بأن البحرين تبوأت المركز الأول عربيا من حيث نسبة السجناء إلى عدد السكان، إذ بلغ المعدل 301 سجين لكل مئة ألف نسمة. وقال منتدى البحرين لحقوق الإنسان ومنظمة سلام للديمقراطية في دراستهما إن "البحرين تشهد تدهورا خطيرا للحالة الحقوقية، خصوصا بعد إغلاق الفضاء الديمقراطي، وانفلات القبضة الأمنية في التعاطي مع حركة الاحتجاجات السلمية".

ووجهت المنظمتان نداء عاجلا للسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارة السجون، والسماح للمقررين الخاصين في الأمم المتحدة بزيارة البحرين. ودعت المنظمتان السلطات البحرينية أيضا إلى الاعتراف بوجود سجناء سياسيين لديها والعمل على إلغاء مواد قانون العقوبات وقانون الإرهاب التي تجرم حرية التعبير، بالإضافة إلى إلغاء مواد قانون الجنسية التي تستخدم لمعاقبة المعارضين، وهو ما دفع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة السجل الأسود لحقوق الإنسان في البحرين في مايو الماضي.

ممارسات قمعية واسعة

ورصدت منظمات حقوقية بحرينية ودولية ممارسات قمعية لجهاز الأمن الوطني تمثلت في التحقيق مع المعتقلين وهم معصوبو العيون لمدة طويلة، وعدم السماح بحضور محاميهم لمتابعة سير التحقيق، وإجبار المعتقل على الوقوف خلال فترة التحقيق فضلاً عن الضرب المبرح والصعق الكهربائي والشتم والتحقير والحط من الكرامة الإنسانية وازدراء الدين، والتعذيب النفسي والاعتداء الجنسي والتحرش اللفظي، والتهديد باستهداف أفراد من أسر المعتقلين.

وقال منتدى البحرين لحقوق الإنسان ومنظمة سلام للديمقراطية إن البحرين تشهد تدهوراً خطيراً للحالة الحقوقية، خصوصاً بعد إغلاق الفضاء الديمقراطي، وانفلات القبضة الأمنية في التعاطي مع حركة الاحتجاجات السلمية. واتهمت منظمات حقوقية بحرينية جهاز الأمن الوطني في البلاد، بالاستخدام الممنهج للتعذيب، وذكر تقرير أصدره معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومنتدى البحرين لحقوق الإنسان، وسلام للديمقراطية تحت عنوان "غرف الموت"، أن المعارضين البحرينيين يتعرضون للتعذيب والاعتداء الجنسي.

حملات ممنهجة

من جانبها، اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية بتشديد حملة القمع ضد معارضيها والتراجع عن وعودها بإجراء مراجعة لطريقة تعاملها مع مسألة حقوق الإنسان وإدخال إصلاحات عليها. ورصد منتدى البحرين لحقوق الإنسان 255 مادة إعلامية ورسائل تحرض أو تساعد في التحريض على الكراهية وذلك من خلال متابعة ما ينشر في 4 صحف بحرينية رسمية، و166 حساباً في مواقع التواصل الاجتماعي، وأوصت المنظمات الحقوقية البحرينية بأن يقتصر عمل جهاز الأمني الوطني على جمع المعلومات وإنهاء دوره في الاعتقالات وإنفاذ القانون.

من جانبها، نددت منظمة هيومان رايتس ووتش، بالسماح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. وتشير التقارير إلى أن التعذيب منذ 2011 ممنهج ويتم على نطاق واسع، فالإحصاءات تؤكد أن 64% من المعتقلين تعرضوا للتعذيب. وقتل منهم العشرات نتيجة لذلك.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.