مصر.. شفيق يربك حسابات نظام السيسي | الجمهور

السبت, كانون اﻷول (ديسمبر) 2, 2017 - 09:32 بتوقيت جرينتش

الجمهور - أعلنت ابنة السياسي المصري الفريق أحمد شفيق أقوى المنافسين المحتملين للرئيس عبد الفتاح السيسي في انتخابات 2018 أمس أن والدها يعتزم العودة إلى مصر في الأسابيع القادمة.

وقالت ابنته مي لرويترز إنه يستعد لمغادرة الإمارات إلى أوروبا والولايات المتحدة أولا لعقد اجتماعات مع الجاليات المصرية. وأضافت "بعد ذلك سيتوجه عائدا إلى مصر لبدء حملته الرئاسية". وقالت إن والدها منع في الأيام الماضية من مغادرة الإمارات لكنه تلقى الآن تأكيدات تفيد أن بإمكانه السفر بحرية. ولم تحدد من قدم التأكيدات.

وتراجعت أبوظبي عن فرض الإقامة الجبرية على شفيق، إثر ضغوط غربية، بعد أن أثار شريط الفيديو الذي بثته قناة الجزيرة ضجة واسعة النطاق. وكان الفريق شفيق اتهم دولة الإمارات في كلمة متلفزة بثتها الجزيرة، بمنعه من السفر والعودة إلى مصر؛ لإعلان ترشحه لرئاسة مصر 2018. وقال شفيق في شريط الفيديو : "دولة الإمارات منعتني من السفر والعودة إلى مصر، لأسباب لا أفهمها ولا أتفهمها"، مضيفاً: "رغم تقديري لاستضافة الإمارات الكريمة، فإنني أرفض التدخل في شؤون بلادي، بإعاقة مشاركتي في ممارسة دستورية".

الى ذلك، أثار إعلان رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر، وما تلاه من إعلانه منع السلطات الإماراتية له من السفر، والهجوم الإعلامي الواسع الذي لقيه بوسائل الإعلام المصرية على خلفية ذلك، تساؤلات عن حظوظه المتوقعة في تلك المنافسة حال قبول ترشحه.

وبحسب تقرير لـ"الجزيرة نت" فإنه رغم اتفاق خبراء ومراقبين على أن الوقوف على تلك الحظوظ واستبانتها قبل السماح له رسميا بدخول تلك المنافسة سابق لأوانه، فإن ذلك لم يمنع من اعتبار هذا الإعلان بمثابة "حجر كبير" ألقي في مياه الحياة السياسية المصرية، من شأنه أن يربك حسابات النظام الحالي ورئيسه عبد الفتاح السيسي.

ورأى محللون أن شفيق من شأنه أن يكون منافسا شرسا له حظوظ قوية في الانتخابات المقبلة حال قدرته على الترشح ووجود حد مقبول من النزاهة والشفافية فيها، لافتين إلى أن الموقف الدولي والإقليمي يمكن أن يتغير لصالحه إذا ما نجح في تقديم نفسه كبديل يحقق مصالح تلك القوى. ويستذكر أصحاب هذا الرأي نتائج انتخابات 2012 حيث حصل شفيق على أكثر من 12 مليون صوت بفارق ضئيل عن أصوات أول رئيس منتخب هو محمد مرسي.

كما رأوا أن قوة شفيق ظهرت في صدمة الإعلام المصري الرسمي والخاص وهجومه الواسع عليه بعد إعلانه عزمه الترشح، وتزايد الخطاب الداعم والمؤيد لاستمرار السيسي في الرئاسة.

وفي هذا السياق، قدم أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا خليل العناني ثلاث فرضيات تفسر ترشيح شفيق نفسه للانتخابات.

تتمثل الأولى في محاولة تجميل النظام الحالي لصورته عبر تمثيلية محبكة بمشاركة داعميه الإقليميين، من أجل تصوير انتخابات الرئاسة المقبلة باعتبارها تنافسية.

أما الثانية فهي ضغط شفيق على السيسي والإمارات لتسهيل عودته لمصر، والثالثة فيمكن أن تكون محاولة جادة من شفيق للترشح نظرا لسوء الأوضاع بمصر وتراجع شعبية السيسي، وفق العناني.

وعلى فرضية جدية شفيق، فإن العناني يرى أن القوى الإقليمية الداعمة للسيسي لن يريحها ترشح رئيس الوزراء الأسبق، وربما تحاول التأثير عليه سلبا من خلال تهييج الإعلام التابع لها عليه، بينما لا يستبعد أن ترى قوى دولية فيه بديلا مناسبا في حال كان ضامنا لمصالحها، خاصة مع "تململهم المكتوم" من السيسي.

ويرى رئيس المعهد المصري للدراسات ووزير التخطيط والتعاون الدولي الأسبق عمرو دراج أن القوى الإقليمية والدولية مهما كانت مواقفها الحالية فهي قابلة للتغيير نتيجة تسارع المتغيرات، وارتباط مواقفها بما يحقق مصالحها بالمنطقة، ومن ثم فمن الممكن أن تتغير بوصلتها تجاه دعم شفيق إذا ما ترشح بشكل فعلي.

وفي حديثه لـ الجزيرة نت، توقع دراج ارتفاع حظوظ شفيق في الانتخابات المقبلة إذا ما جرت بشكل سليم دون تدخل، مرجعا ذلك لتأييد قطاع كبير من الدولة العميقة له، ووقوف مؤسسات الحزب الوطني السابق برجال أعمالها وعائلاتها وماكينتها المتمرسة وراءه.

كما رأى أن ما يعزز تلك الحظوظ نظرة قطاع كبير من المصريين غير المسيسين لشفيق على أنه رجل دولة له نجاحات سابقة وإنجازات ملموسة في حياتهم، بينما يتحملون حاليا آثار الفشل الاقتصادي والسياسي الذي تمر به البلاد خلال مرحلة حكم السيسي.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة، فقد استبعد -في حديثه للجزيرة نت- أن يكون إعلان شفيق ترشحه بالتنسيق مع النظام الحالي وداعميه، لافتا إلى أن قوى إقليمية ودولية لديها تحفظات على نظام السيسي ربما تجد في شفيق مرشحا ذا حظوظ جيدة في كسب الانتخابات المقبلة.

وأضاف أن الحديث بإسهاب عن تلك الحظوظ سابق لأوانه، إلا أنه شدد في ذات الوقت على أن هذا الإعلان بمثابة حجر كبير ألقي بمياه الحياة السياسية الراكدة، سيستمر في أحداث تفاعلات إلى أن تجرى الانتخابات الرئاسية المقبلة العام القادم.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.