واشنطن تايمز: السعودية تجوع اليمنيين بتواطؤ أمريكي | الجمهور

السبت, كانون اﻷول (ديسمبر) 2, 2017 - 09:14 بتوقيت جرينتش

الجمهور - اتهمت صحيفة الواشنطن تايمز الولايات المتحدة بمشاركة السعودية في تجويع الشعب اليمني، وتسعى لإخضاعه لإرادتها. ونشرت الصحيفة مقالا للكاتب روبرت ميري انتقد فيه الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في الحرب التي تقودها السعودية على اليمن منذ 2015.

وقال إن أميركا متواطئة في هذه الأزمة الإنسانية المستمرة في الشرق الأوسط. وأوضح الكاتب أن الأميركيين يساعدون السعودية على تجويع الشعب اليمني، رجالا ونساء وأطفالا. وبالعودة إلى الدور الأميركي قال الكاتب إنها مسألة أخلاقية، وقال إن الولايات المتحدة تشارك في كارثة إنسانية من صنع الإنسان ولا تضيف للمصالح الأميركية شيئا بأي شكل من الأشكال.

وأوضح أن هذه الحرب ما كان لها أن تستمر لولا الدعم الأميركي، وقال إن السعودية تحاول استعادة المناطق الشمالية التي سيطر عليها الحوثيون وإعادتها إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وقال إن الولايات المتحدة توفر الأسلحة والدعم اللوجستي والاستخباري للسعوديين حتى يتمكنوا من مواصلة قصف مواقع الحوثيين، الأمر الذي يسفر عن مقتل وإصابة الآلاف بمن فيهم المدنيون. وأضاف أن السعودية تستخدم القصف العشوائي على المستشفيات والمدارس والأسواق وحتى على مراسم تشييع الجنائز دون هوادة.

واستدرك بالقول: لكن الفظائع الحقيقية في هذه الحرب تتمثل في الحصار البري والبحري والجوي الذي تفرضه السعودية على الشعب اليمني، وسط تحذير الأمم المتحدة من أن هذا الحصار الشامل قد يؤدي إلى أقسى وأكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود. وتساءل: لماذا نشارك في هجمات على المدنيين الأبرياء في البلدان المنكوبة بالفقر بعيدا عن شواطئنا وعن أي صلة بمصالحنا الوطنية؟ ولماذا يجب على أميركا أن تتفق مع توجهات وسياسات السعودية في المنطقة؟.

وأضاف أن محللين يشيرون إلى محدودية دعم إيران للمتمردين الحوثيين في اليمن، وأنهم لا يرون في الأزمة اليمنية حربا طائفية، بل يرون أنها مجرد صراع داخلي بين اليمنيين على السلطة ومن أجل حياة أفضل.

المجاعة والأوبئة

بعد ما يقترب من منذ انطلاق عاصفة الحزم، في 26 مارس 2015، بات نحو 17 مليون يمني يعانون نقصا شديدا في الغذاء، فيما تهدد الأمراض والأوبئة ملايين آخرين. ومن بين سكان هذا البلد، هناك 7 ملايين على حافة المجاعة بالفعل، في أكبر حالة طوارئ غذائية في العالم، وفقا لتوصيف مسؤولي الأمم المتحدة.

ويقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن في اليمن اليوم مخزونا من الغذاء يكفي لنحو 3 أشهر فقط، ومن غير المعروف كيف سيدبر السكان احتياجاتهم الغذائية بعد ذلك. وتفيد تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بأن هناك 10 محافظات من أصل 22 في اليمن وصل فيها الأمن الغذائي إلى حافة المجاعة، في حين دخلت 3 محافظات هي الحديدة وتعز وصعدة، مرحلة الخطر أو المجاعة المعلنة.

وحذرت 22 منظمة دولية ويمنية تعنى بالشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان، ومن بينها منظمة "أنقذوا الأطفال" و"لجنة الإنقاذ الدولية" ومنظمة "أوكسفام"، من تدهور أكبر للأوضاع في اليمن.

ويعاني أكثر من 3.3 مليون طفل والحوامل أو المرضعات من سوء التغذية الحاد. وأطلقت الأمم المتحدة 8 فبراير مناشدة عاجلة بخصوص اليمن تهدف إلى جمع 2.1 مليار دولار لتوفير الغذاء والمساعدات الإنسانية العاجلة لنحو 17 مليون يمني مهددين بالمجاعة، وسط تحذيرات من أن البلد على شفا المجاعة.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك، في بيان إن "الأوضاع كارثية في اليمن، وماضية في التدهور". مضيفا أن نحو ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف شخص، بينهم ما يزيد عن مليوني طفل، يعانون من سوء التغذية الحاد. ولا تزال البلاد ترزح تحت أزمة إنسانية نتيجة الصراع المتواصل هناك. فقد عانى اليمن في السابق من أزمة إنسانية قبيل الصراع الراهن ولكنها تفاقمت بسبب الصراع الدائر حاليا.

من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 960 ألف حالة إصابة بالكوليرا قد تم الإبلاغ عنها في اليمن منذ 27 أبريل. وذكر تقرير أصدرته المنظمة مؤخراً أن منظمة الصحة العالمية سجلت إجمالي 962.536 حالة يشتبه في إصابتها بالمرض في جميع أنحاء البلاد. وخلال الفترة نفسها، يلاحظ التقرير أن 2229 حالة وفاة مرتبطة بالكوليرا تم توثيقها في 22 محافظة من أصل 23 محافظة في اليمن.

وبحسب التقرير فإن أعلى عدد الحالات المشتبه فيها (حوالي 140 ألفا) سجلت في محافظة الحديدة، في حين تم تسجيل أعلى عدد من الوفيات المرتبطة بالكوليرا (حوالي 417) في محافظة حجة. وقالت المنظمة إن وباء الخُناق "الدفتيريا" يتفشى بسرعة في 13 محافظة يمنية، من أصل 23 محافظة. وقال مكتب المنظمة في اليمن عبر بيان مقتضب، إن وباء "الدفتيريا عاود التفشي على نحو مقلق في هذا البلد الذي مزقّته الحرب، وقد أُبلغ عن معظم حالات ووفيات الدفتيريا في محافظة إب".

وأسقطت حرب مئات الضحايا بين قتيل وجريح، فضلا عن فاتورة مالية متصاعدة، في بلد يعاني من تحديات اقتصادية، وبلغ عدد ضحايا النزاع في اليمن أكثر من 5248 قتيلا، و26191 مصابا، و2,305,048 نازحا داخلياً، و250,000 لاجئ. بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية .

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.