أبوظبي تقود مخطط تخريب البيت الخليجي | الجمهور

الأربعاء, كانون اﻷول (ديسمبر) 6, 2017 - 08:33 بتوقيت جرينتش

الجمهور - حاولت الإمارات بكل الوسائل خلال الأسابيع الماضية لإفشال القمة الخليجية في دورتها الـ 38 المنعقدة بالكويت. لكن التطور الذي حدث أمس بما يؤكد الدور الخبيث في كيان مجلس التعاون الخليجي، هو إعلان وزارة الخارجية الإماراتية أنها ستشكل لجنة عسكرية واقتصادية جديدة مع السعودية منفصلة عن مجلس التعاون الخليجي. وأضافت الخارجية الإماراتية وفق بيان نشرته وكالة الأنباء الفرنسية أمس أن اللجنة ستتولى التنسيق بين البلدين في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، خاصة وأنهما حليفان عسكريان لاسيما في اليمن.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع قيام دولة الكويت باستضافة قمة دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل الانقسامات الحادة التي تعصف بدول مجلس التعاون منذ أن قطعت السعودية وحلفاؤها علاقاتها مع قطر في وقت سابق من هذا العام. وحسب مراقبون ستؤثر هذه الخطوة حتما على مجلس التعاون الخليجي في المستقبل، فعلى ما يبدو أن الإمارات تسعى لخلق كيان بديل لمنظومة مجلس التعاون.

ضعف المشاركة

وما يفسر لنا ذلك التوجه ضعف المشاركة والتمثيل الإماراتي والسعودي في قمة الكويت أمس، فعلى الرغم من أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسلمت دعوة للحضور، بحسب تصريحات الكويت التي أكدت فيها توجيه دعوات لكل الدول الأعضاء، إلا أن أبوظبي تلكأت في الإعلان عن موقف رسمي بشأن قبول الدعوة أو رفضها. وظل موقف الإمارات حول تمثيلها غامضاً حتى قبل ساعات قليلة من انطلاق القمة، في ظل حديث مصادر عن تخفيضها لتمثيلها الدبلوماسي في ظل الأزمة القائمة، حيث مثل دولة الإمارات وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، وهو الشخص الأكثر استفزازا لباقي دول الخليج منذ اندلاع الأزمة.

وأكد مراقبون أن تهرب دول الحصار وعلى رأسهم الإمارات والسعودية من الجلوس على مائدة واحدة مع قطر، يترجم تخوفهم من الدوحة، ويعكس ضعف موقفهم في الأزمة الخليجية، فضلا عن ضعف حجتهم في مقابل الحجج القطرية القوية، وهو ما يعني تورطهم في كثير من التهم، التي بدأت باختراق وكالة الأنباء القطرية، ثم تلفيق تصريحات لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، ثم مواصلة ارتكاب الأخطاء في حق قطر، ومنها فرض حصار جائر عليها منذ 6 أشهر، والسعي إلى تشويهها في جميع أنحاء العالم.

محاولات رخيصة

وسعيا من دول الإمارات لإفشال قمة الكويت، اتخذت أبوظبي عدة مواقف حاولت من خلالها لتحقيق هذا الغرض، فقد حاولت الزج باسم قطر في أحداث اليمن ومقتل علي عبدالله صالح في محاولة منها لإفشال القمة الخليجية الـ38 بالكويت. كما أبدت خلافا كبيرا حول بعض المقترحات التي سيخرج بها البيان الختامي للقمة الخليجية، ومنها مثلا العلاقة مع إيران، حيث يوجد إصرار إماراتي سعودي على وجوب صدور إدانة شديدة ضد إيران وتدخلاتها في شؤون الدول الخليجية والعربية ودعوة المجتمع الدولي إلى مراقبة برنامجها الصاروخي وإدانة مخططاتها الطائفية والتوسعية في دول الجوار، لكن دولا أخرى رأت أن تقترن اللغة العالية ضد إيران بدعوتها إلى الحوار والالتزام بالتعهدات والمواثيق الدولية وحسن الجوار وهو الأمر الذي أوجد تباينا واضحا في المواقف بين دول المجلس.

يضاف إلى ذلك أيضا، أن تلك الدول قررت تخفيض تمثيلها في القمة بما يعني رغبتها في إضعاف المنظومة، أو إعلان وفاتها. ولعل اختتام القمة الخليجية أمس قبل موعدها المقرر يؤشر على الخلافات الكبيرة بين الأطراف من جانب، وإفشال الوساطة الكويتية من جانب آخر.

الانقضاض على مجلس التعاون

رغبة أبوظبي في اغتيال مجلس التعاون الخليجي ظاهرة للقاصي والداني منذ سنوات، فقد كشفت صحيفة الجارديان في مقال للكاتب، باتريك وينتور، حلل فيه موقف الإمارات من منظومة دول مجلس التعاون الخليجي خاصة بعد اندلاع الأزمة الخليجية منذ 6 أشهر. وأوضح الكاتب أن ما قاله وزير الدولة الإماراتي، أنور قرقاش، عن استبعاد أي دولة خليجية لا تعمل وفق المنظومة الخليجية وسياستها، أوضح أن تلك التصريحات كانت تمهيدا من أبوظبي للانقضاض على مجلس التعاون الخليجي وإنهاء دوره مستقبلا، وهو ما ظهر جليا في الأشهر الأخيرة ، حيث لم تعطي الإمارات أي اهتمام لمساعي الدول الإقليمية والغربية من أجل حل الأزمة الخليجية، خاصة مساعي أمير دولة الكويت لنزع فتيل الأزمة.

إشعال الأزمة

وأوضح الكاتب وينتور في مقاله بصحيفة الجارديان أن الإمارات تعمل منفردة على إشعال الأزمة وتقليب باقي أطراف دول الحصار لتأجيج الأزمة أكثر، وهذا الموقف الواضح لجميع أطراف الوساطة يؤكد على أن الأمارات تعبث بشكل خبيث في أمن منطقة دول مجلس التعاون ودول الشرق الأوسط بشكل عام. وأكد الكاتب أنه أصبح مفهوما للجميع أن الإمارات تلعب لعبة كبرى لتحقيق مكاسب سياسية على حساب قطر وباستخدام السعودية كأداة، ومع مرور الوقت تتضح هذه الأمور لجميع الأطراف بشكل اكبر، وسيكتشف جميع الأطراف أن الإمارات ورطتهم لمصالح شخصية دون أي استفادة لهم، بل تكبدوا خسائر طائلة بسببها.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.