السفير الأشعل: ترامب نذر نفسه لتتويج المشروع الصهيوني | الجمهور

السبت, كانون اﻷول (ديسمبر) 9, 2017 - 11:56 بتوقيت جرينتش

الجمهور - قال السفير عبدالله الأشعل وكيل وزارة الخارجية المصرية السابق، إن تطور الموقف الأمريكي من قضية القدس جاء على ضوء عاملين، الأول هو الضغط الإسرائيلي والصهيوني، والثاني: هو درجة تحكم الحكام العرب في شعوبهم وقهرهم والهيمنة عليهم وإلغاء الشارع العربي تماما من المشهد، حتى أصبحت الشعوب في جانب والحكام في جانب آخر، وهذا هو بالضبط ما وصلنا إليه في هذه المرحلة.

وأوضح أن ترامب منذ لحظة ترشحه نذر نفسه لتتويج المشروع الصهيوني بقيام إسرائيل الكبرى حسبما خطط له والمقرر عام 2020، داعيا إلى ضرورة البحث عن الآليات التي أوصلته إلى الحكم في هذه المرحلة على خلاف كافة التوقعات وفضيحة التدخل الروسي لإنجاحه.

وكشف عن أن ترامب استدعى الحكام العرب والمسلمين في الرياض في مايو 2017 واتخذ قراراته التي أيدها بعضهم صراحة وأيدها بعضهم ضمنا، ومنها أهم ملامح صفقة القرن التي جاء ترامب لينفذها على الأرض وهي تجريم المقاومة ضد إسرائيل، والاستجابة لمطلب إسرائيل في القدس.

وأكد أن واشنطن قررت في مسألة القدس بالذات أن تتحدى قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولذلك نتوقع أن تجاهر بأن إسرائيل لا تحتل الأراضى وإنما تستردها، وأنه وجب مساعدتها في هذه المهمة "المقدسة"، لافتا إلى أنها واثقة بأن الحكام العرب ليس لديهم ما يقولونه ردا على ذلك.

ونفى مزاعم واشنطن في ما يتعلق بحرصها على عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو السلام الدافئ، مؤكداً أن ترامب أخطر حلفاءه العرب بقراره قبل ساعات من إعلانه، وهو ما فُسر لدى هؤلاء الحكام بأنهم محظوظون باختيار الرئيس ترامب لهم، موضحا في ضوء ذلك لا قيمة مطلقا للدعوات التي انطلقت لستر عورات العرب والمسلمين والمتعلقة بدعوة الجامعة العربية والتعاون الإسلامي للنظر في قرار القدس وهم يعلمون جيدا أن الشعوب مقهورة والدول ممزقة والفلسطينيين في أسوأ أوضاعهم والحكام أشد اعتزازا بصداقة ترامب والتضحية بالقدس من أجل هذه الصداقة.

وتوقع أن تسعى واشنطن وحلفاؤها العرب في المرحلة القادمة إلى تغيير قرارات الأمم المتحدة لصالح إسرائيل وصفقة القرن بحيث تؤسس لشرعية جديدة مثلما فعلت في قرار التقسيم المخالف للميثاق وكذلك في تحويل الحركة الصهيونية من كونها جريمة عنصرية إلى كونها حركة تحرر وطني، مبينا أن الظروف السياسية مهيأة للولايات المتحدة بتطويعها الكامل للمنطقة العربية والإسلامية، وكذلك تحول بعد الدول العربية من معارض لإسرائيل إلى جلب التأييد لمصالحها في المحافل الدولية، وقد رأينا ذلك بوضوح في سلوكيات بعض الدول العربية.

وأشار إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة قد أعلنتا مرارا أن حلفاءهما هم الحكام العرب، وأما الشعوب التي يخشى أن تعترض فقد تمكنت خلال السنوات الأربع الأخيرة بالتعاون مع الحكام العرب من القضاء على ظاهرة الشارع العربي، الذي كان يطلق المظاهرات والاحتجاجات نصرة للقدس والمقاومة والشعب الفلسطينى، وأصبحت مصالح الحكام العرب في قمع الشارع العربي متفقة مع مصالح إسرائيل والولايات المتحدة، مضيفا أن نتنياهو كان يبالغ عندما صور الشارع العربي على أنه أكبر تحد لإسرائيل، خاصة بعد أن أدى غياب العدالة في العالم العربي لكسر الشباب العربي والقضاء على حيويته ودفعه ذلك إلى الانخراط في منظمات إرهابية تضر بالأوطان العربية والإسلام وكلها لصالح إسرائيل.

وشدد على أن قرار مجلس الأمن عام 1980 الذي أبطل التشريع الإسرائيلي بشأن القدس ومنع الدول من نقل سفاراتها إليها صدر بدعم أمريكى واضح، مؤكداً أن قرار الرئيس ترامب يعتبر انتهاكاً صريحاً للقرار والموقف الأمريكي حينذاك.

السفير يسري: قرار ترامب أسقط احترام الشعوب العربية لحكامها

وقال السفير إبراهيم يسري مساعد وزير الخارجية المصري، إن قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، جاء وفاء بوعده وتأكيدا لعدائه المعلن للإسلام، وانحيازا صريحاً لإسرائيل ومنتهكا لكل القرارات الأممية.

وردا على الدعوة لاجتماع الجامعة العربية قال: لا نتوقع من الجامعة أكثر من الشجب والاستنكار ومطالبة الأمم المتحدة بتولي مسؤولياتها، داعيا إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين الدول العربية وأمريكا، أو في أضعف يمكن الاكتفاء بخفض التمثيل إلى مستوى القائم بالأعمال مع الاعتراف للشعب العربي بحقه في المقاومة ومعاقبة الدول العربية المارقة.

وشدد على أن اقل من هذه الإجراءات غير مقبول، وعلى الحكام تبني هذه الخطوات أو التنحى حتى يحرر شعبنا العربي بثورته ويستعيد حقوقه، ويحول صفقة القرن إلى ثورة، مؤكدا أن هذه القرار أسقط احترام الشعوب العربية لحكامها.

قادة المنطقة غارقون في الصراع مع شعوبهم..

صافي: تحرير القدس يبدأ بتحرير الإنسان

وقال الدكتور لؤي صافي الأكاديمي والمعارض السوري إن التنديد بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مطلوب، ولكنه يبقى كلاما لا يغني عن الفعل، وشعورا عاطفيا لا يغني عن الإعداد، موضحاً أنه بعيدا عن التنديدات والأقوال والمشاعر، فإن الدول العربية ودول المشرق بشكل خاص غارقة في صراعاتها البينية، والعديد من قادتها غارقون في صراعات مع شعوبهم لتكريس أنظمة الفساد والاستبداد التي تمنع دولهم من النمو والتقدم وإعداد العدة لمواجهة التحديات الخارجية المتراكمة.

واكد أن تحرير القدس يبدأ بتحرير الإنسان، وأن الجهود التي تصب في خدمة القضية الفلسطينية تكمن في إنهاء الاستبداد، لا الصراخ والبكاء والنحيب الذي يحاكي سلوك الأطفال لا سلوك أصحاب الهمم والعزيمة والإرادة الحقيقية.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.