فايننشال تايمز: ترامب يصفع السعودية والإمارات | الجمهور

السبت, كانون اﻷول (ديسمبر) 9, 2017 - 11:54 بتوقيت جرينتش

الجمهور - اعتبرت صحف غربية اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وتحويل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة ضربة للإمارات والسعودية، وحذرت من تداعيات القرار الخطيرة على منطقة الشرق الأوسط، واعتبرت القرار ينم عن جهل وغطرسة.

وقالت فايننشال تايمز إن قرار ترمب ضربة لولي العهد السعودي، ورأت أن القرار غريب، وبمثابة تخريب دبلوماسي لأنه سيعقد من مهمة السعودية، التي اختارها ترامب محوره الرئيسي في المنطقة، علما أن السعوديين الذين يلعبون دورا في خطة السلام الأمريكية الأخيرة، يعارضون نقل السفارة بشدة. ووصفت الصحيفة الخطوة الأمريكية بضربة للسعوديين وخاصة لولي العهد محمد بن سلمان، الذي كان يعمل مع الفلسطينيين ومع جاريد كوشنر صهر ترامب ومبعوثه إلى المنطقة. وتابعت فايننشال تايمز أن هذا الاعتراف بمطالب الإسرائيليين بالمدينة المقدسة لن يحبط آمال الفلسطينيين في المطالبة بحقهم بالقدس الشرقية المحتلة ويمزق اتفاق أوسلو للسلام لعام 1993 فحسب، بل سيوحد المسلمين ضد إسرائيل، في الوقت الذي كانت المشاعر المعادية لإسرائيل ضعيفة نسبيا، وفق الصحيفة.

وفي السياق، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن سياسات ولي العهد السعودي تلقت ضربتَين مؤلِمَتَين، ومن الواضح أن ضربات أخرى قادمة، فمنذ أيامٍ معدودة، قَتَلَ الحوثيون في اليمن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بعد يومين فقط من إعلان اعتزامه بدء صفحة جديدة مع التحالف العربي وبينما كان مقتل صالح يهز القصر السعودي، أعلن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، يوم الإثنين 4 ديسمبر، إلغاء استقالته التي كان قد قدَّمَها على خلفيةِ ضغطٍ سعوديٍ هائل. أما عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، فهي حقل الألغام القادم لوليّ العهد السعودي. فلم يُسفِر اقتراحه بدولةٍ فلسطينية من مناطق غير متجاورة عاصمتها أبو ديس -ولن تستطيع قيادتها المطالبة بحق عودة اللاجئين- عن شيء.

وفي باريس، شجبت الصحف الفرنسية بافتتاحياتها قرار ترامب محذرة من تداعياته الخطيرة على منطقة الشرق الأوسط، ومؤكدة أنه ينم عن جهل وغطرسة وازدراء للقانون والمجتمع الدوليين.

وقال لوفيغارو إن قرار ترمب وحّد المسلمين وعنونت "ترامب وحيدا في مواجهة الجميع" يمارس "لعبة خطيرة" "إرضاء للإنجيليين" ومحاولة للفت الأنظار عن "الإحراج الروسي".

وقالت لوموند إن ترامب تعدى على قواعد الدبلوماسية، ورمى عرض الحائط بالاتفاقات السابقة وعزل نفسه أكثر "فقراره هذا بكل بساطة جريمة في حق الديمقراطية كوسيلة لفض النزاعات". مما يعني أنه قد اختار "العزلة الدبلوماسية" فغدا "وحيدا ضد الجميع" على حد تعبير الصحيفة. وطغت تداعيات اعتراف ترامب بالقدس المحتلة عاصمة إسرائيل على جل عناوين الصحف والمجلات الأمريكية، وأجمعت كلها تقريبا على أن هذا القرار سيكون له عواقب إقليمية وخيمة، واعتبرته خطأ كبيرا.

من جانبها، قالت أسبوعية فوكوس الألمانية إن خبراء أوروبيين يتفقون على أن قراره وسياسته في الشرق الأوسط يهددان أوروبا بطوفان جديد من اللاجئين وينذر بانفراط عقد الناتو. والأهم من ذلك كله هو أن ترامب قد نسف أي فكرة حول استطاعة واشنطن أن تكون وسيطا نزيها في مفاوضات السلام. وختمت المقالة بجملة أن وضع القدس يبقى قنبلة موقوتة ولكن الخوف الآن ما إنْ كان ترامب قد أشعل الفتيل.

ونشرت صحيفة الغارديان مقالاً لرشيد خالدي بعنوان "خطأ ترامب يمثل كارثة بالنسبة للعرب وللولايات المتحدة على السواء". وقال الكاتب إن الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل يمثل صفعة لسبعة عقود من السياسة الأمريكية.

وأضاف أن "تداعيات هذا القرار ستكون سلبية للغاية كما أنه من المستحيل التنبؤ بالكثير منها". وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان "مقدسة ومقسمة" وقالت إن ترامب اتخذ خطوة خطيرة بشأن إسرائيل وأضافت أنه يترتب عليه الآن بذل مجهودا كبيرا مع السعودية والفلسطينيين للعمل على إيجاد طريق لإحلال السلام عوضاً عن الدخول في مزيد من الصراعات وأشارت الصحيفة إلى أن هناك نهجاً أمريكياً جديداً في التعاطي مع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني".

وتابعت بالقول إن "القدس الشرقية معترف بها دولياً بأنها تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967"، مضيفة أن ترامب في خطابه أبقى الباب مفتوحاً بإمكانية "أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية". وقال ريتشارد سبنسر، مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط، في تحليل بعنوان "الرئيس قد يكون أساء فهم صديقه السعودي "إن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل كأنه يعاقب الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرفضه مقترح البيت الأبيض للسلام في المنطقة".

ويقول سبنسر إنه على مدى 20 عاما، أرجأ الرؤساء الأمريكيون قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس على أمل تحقيق للسلام ولكنه لم يتحقق، وقال سبنسر إن المقترحات التي وضعها جاريد كوشنر، زوج ابنة ترامب، كانت مختلفة بالفعل. حيث يمنح الفلسطينيين دولة، ولكنها أكثر محدودية من أي مقترح سابق". ووفقا للمقترح، لن يتم هدم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، ولن يكون هناك حق للعودة، مهما كانت رمزيته، لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط، وأضاف سبنسر أن كوشنر وفريقه عملوا بسرعة لوضع هذه الخطة.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.