مشعل يدعو لتحويل الهبّة إلى انتفاضة شاملة في فلسطين والعالم | الجمهور

السبت, كانون اﻷول (ديسمبر) 9, 2017 - 11:04 بتوقيت جرينتش

الجمهور - وجه خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" التحية للشعب الفلسطيني خارج وداخل الأراضي الفلسطينية، ولأحرار العالم وللزعماء والقادة الذين أخذوا مواقف جدية في مواجهة القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، معتبراً أن ما جرى أمس من انتفاض الشعوب ضد القرار في "جمعة الغضب" خطوة مهمة مبشرة، رغم أن الأوضاع معقدة، وموازين القوى ليست في صالح الشعب الفلسطيني، والأمة تمر بأزمات كثيرة.

وأكد أن الشعب الفلسطيني بدأ يسير في مسار سيجبر أمريكا على الرجوع عن قرارها الأرعن، حتى تحرر فلسطين، مشيداً بما قامت به القيادات الفلسطينية في مواجهة القرار الأمريكي.

وقال إن علينا اتخاذ 3 قرارات هامة في مواجهة هذه الخطوة، تتمثل في إنجاز المصالحة بدون أي عوائق، وانتهاج إستراتيجية نضالية جادة ومختلفة عما مضى، تتضمن الانتفاضة الشعبية بكل أشكال المقاومة الشاملة، وإدارة القرار السياسي والتحرك بإدارة وطنية مشتركة، موضحا أنه بهذه الخطوات الثلاث يمكن إجبار الإدارة الأمريكية على الرجوع عن قرارها، وتحرير كل الأراضي الفلسطينية.

وأوضح أن الفلسطينيين عبر مراحل كثيرة أعطوا فرصة للمجتمع الدولي، وللمبادرات والسياسة العربية، وكذلك الإدارة الأمريكية وكانت النتيجة "صفر كبير"، معتبرا قرار ترامب يمزق القرارات الدولية.

ووصف قضية القدس بأنها سياسية ورمزية وتاريخية وتمثل كرامة الأمة، نافياً ما يردده البعض بأنها قضية خاضعة للتفاوض من خلال الأمم المتحدة.

وقال إن الفلسطينيين أجبروا الإسرائيليين على التراجع العام الماضي عندما فرضوا البوابات الإلكترونية على المسجد الأقصى، رغم خذلان بعض الأنظمة العربية لهم، مؤكدا أن ترامب بهذه الخطوة بات يواجه العالم كله، بما في ذلك جهات داخل الولايات المتحدة الأمريكية .

وشكر مجلس الأمن على رفضه لقرار ترامب، لكنه في الوقت ذاته اعتبرها خطوة لا تكفي، مطالباً المجلس بإجبار ترامب على التراجع عن خطوته الرعناء.

وأرجع سبب إقدام ترامب على هذه الخطوة بأنه يظن الحياة كلها "بيزنس" وأن جميع الأمور قابلة للبيع والشراء، كما أن هناك سببا آخر يتمثل في أن لديه أزمة داخلية، بعد التحقيقات مع مستشاره "فلين" الأخيرة، موضحا أنه بذلك يريد أن يرضي اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وخاصة مستشاريه الصهاينة.

وتساءل، ما الذي جعل ترامب يتساهل بردود الفعل العربية على مستوى الشعوب والأنظمة؟ مجيباً لقد وجد ضعفاً ولينا من دول وعواصم مهمة عربية، مطالبا بعض الدول الأساسية في المنطقة بإعلان موقف واضح برفض الموقف الأمريكي ومطالبة الإدارة الأمريكية بالتراجع عن قرارها، والقيام بسلسلة من الخطوات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، وأن تسمح بغضب شعوب أن يأخذ مداه، حتى نجبر العدو على التراجع.

ووجه الشكر لقناة الجزيرة التي غطت التظاهرات المنددة بقرار نقل السفارة، واصفا الأمة الإسلامية بأنها حية تستجيب للتحدي ولا تنكسر ولا تساوم على القدس، داعيا إلى أن تكون هذه الهبة بداية لانتفاضة شاملة داخل الأراضي الفلسطينية ضد الاحتلال، وفي العالم كله للضغط على كل عواصم العالم لإجبار الرئيس الأمريكي على التراجع عن هذه الخطوة.

وأكد أن هناك دعوات من بعض القادة، كقمة مؤتمر الدول الإسلامية، لمناقشة القرار الأمريكي، مطالباً بأن تترجم هذه الدعوات لأفعال على كل الأصعدة.

وشدد على ضرورة التحرك الاستراتيجي لجعل "وعد ترامب" الخطوة الأولى على طريق إنهاء إسرائيل، كما كان "وعد بلفور" الخطوة الأولى على طريق قيام إسرائيل، معتبراً "صفقة القرن" تتجاوز الرئيس الفلسطيني والأردن وأطرفا بعينها، واصفاً الصفقة بأنها "تشريع التطبيع العربي" بغطاء فلسطيني، وتصفية القضية الفلسطينية.

وأوضح أن الأمريكان يخذلون أصحابهم وحلفاءهم ومن يراهن عليهم، مستشهدا بما قامت به واشنطن مع الأكراد في موضوع انفصالهم، معتبراً صفقة القرن بأنها كـ"البحث عن السراب" على حساب الشعب الفلسطيني.

وشدد على أنه لا يحق لأي عربي اليوم أن يضحي بفلسطين من أجل أجندات داخلية، أو صراعات في المنطقة، مشيراً إلى أن العرب ضحوا في الماضي بالكثير من أجل القضية الفلسطينية.

ووصف القدس بأنها مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، وبالتالي لا مجال للعب فيها، مؤكداً أن الذي جرأ ترامب على الإقدام على هذه الخطوة أنه لم يجد الرد العربي الرسمي القوي، مقارنة ببعض المواقف العربية الماضية التي كانت تصد النزوات الغربية والأمريكية " بحسب وصفه".

وقال إن التكتيك الأمريكي القادم جعل هذه الخطوة "الجريمة" أمراً واقعاً، ثم يتعاملون على ما بعدها، مطالبا العرب بعدم القبول بأقل من تراجع الإدارة الأمريكية عن هذه الخطوة .

ودعا الرئيس الفلسطيني أبومازن والقيادة الفلسطينية بعدم تمرير هذه الخطوة، ورفض استقبال نائب الرئيس الأمريكي "مايك بنس" الذي يزور المنطقة في الأيام القادمة، معتبراً لقاء الأمريكان في هذا التوقيت يعتبر تسليما بالأمر الواقع، لذلك يجب عدم لقائهم، وعدم الدخول مع إسرائيل في أي مفاوضات قادمة، ووقف التنسيق الأمني، وإطلاق العنان لشعبنا أن يأخذ كل إجراءاته في المقاومة ضد الاحتلال مدعوما بأمته، مؤكداً أن الموقف الفلسطيني القوي سيخلق أيضا موقفاً عربيا قوياً.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.