الإعلام السعودي يتجاهل قمة القدس | الجمهور

الخميس, كانون اﻷول (ديسمبر) 14, 2017 - 09:10 بتوقيت جرينتش

الجمهور - تجاهل الإعلام السعودي، تغطية القمة الإسلامية التي عقدت امس في مدينة إسطنبول لمناقشة قضية القدس المحتلة والقرار الأمريكي باعتبارها عاصمة لإسرائيل، بمشاركة 48 دولة وحضور 16 زعيما منهم 10 من الزعماء العرب؛ يأتى ذلك تناغما وتماشيا مع التمثيل السعودى الضعيف فى القمة الذى انحصر فى وزير الاوقاف.

وكشف رصد أجرته صحيفة "عربي21"، ان جميع الصحف السعودية، فضلا عن الوكالة الرسمية، لم تتطرق إلى القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول التي دعت إليها تركيا ردا على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

أما محطات التلفزة السعودية والاماراتية فكانت أسوأ حالا من الصحف حيث تجاهلت القمة الإسلامية بشكل أوضح، وانشغلت قناة "العربية" بتغطية أخبار البورصة وأسواق المال والاقتصاد بدلا من بث الجلسة الافتتاحية للقمة الإسلامية. أما قناة "سكاي نيوز عربية" المملوكة لحكومة أبوظبي فكانت مشغولة هي الأخرى ببرنامج اقتصادي يتضمن أخبار الأسهم والبورصة. وأفردت مساحة لبرنامج اقتصادي يتحدث عن الاقتصاد، ومعدل البطالة بالمملكة، في الوقت الذي نقلت به فضائيات العالم كلمات رؤساء وزعماء العالم عن القدس.

واكتفت الصحف السعودية، حتى وقت كتابة التقرير، بتسليط الضوء على القضايا الداخلية، ولقاء الملك سلمان بنظيره الأردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء، قبل قدومه إلى إسطنبول للمشاركة في القمة الإسلامية.

وكان وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ قد ترأس الوفد السعودي إلى القمة،

ولم يرق التمثيل السعودي إلى المستوى المطلوب في القمة الهامة التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل طارئ بشأن القدس بعد قرار ترامب الأخير الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، الأمر الذي أثار غضبا عربيا وإسلاميا، وتنديدا دوليا.ولم توفد المملكة السعودية على خلاف حليفتيها الإمارات ومصر، وزير خارجيتها ليكون ممثلا لها في القمة، بل عدّت وكالات الأنباء العالمية من بينها الفرنسية و"رويترز"، أن التمثيل السعودي كان "ضعيفا"، وبشكل لافت.

وبالمقابل كشفت وكالة "رويترز"عن أن السعودية شاركت في قمة باريس الأربعاء، رغم انعقاد القمة الإسلامية.وأوردت الوكالة أن السعودية والإمارات تريدان من المشاركة في باريس، "تسريع الجهود لتشكيل قوة غرب أفريقيا لقتال من تسميهم المتشددين الإسلاميين"، فيما اعتبرت الوكالة أن الأمر له دلالة "على تزايد نفوذ الدولتين في المنطقة".

ويرى مراقبون ان هذا الموقف السعودى يتماهى مع توجهاتها لتمرير صفقة القرن بالتعاون مع الادراة الامريكية..وفى هذا السياق أفادت تقارير إعلامية عربية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سرَب للأردنيين مضمون حواره القصير، عندما استدعته الرياض مؤخرا، استناداً لمصدر مطلع وقالت له: “أغلق صفحة القدس وحق العودة واللاجئين واتجه لدولة في قطاع غزة وستنهمر عليك الأموال”.

وتقول المصادر إن الرئيس عباس قبل إطلاع الأردن بما دار في الاجتماع العاجل في السعودية أفلت من الموقف الحرج بعد المفاجأة بطلب بسيط أعاق خطاب القيادة السعودية عندما قال لهم: أرسلوا لي خطاباً مكتوباً بالمضمون حتى أضعه بين أيدي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأحصل لكم على ما تريدون”.

هتافات أردنية ضد السعودية

وبحسب صحيفة (القدس العربي) نقلت مقترحات القيادة السعودية الى بعض سياسيي الأردن، الأمر الذي يبرر لاحقًا هتافات أبناء المخيمات وغيرهم من الناشطين أمام مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة الأردنية ضدها،بعدما صنفت مقترحاتها للسلطة الفلسطينية بأنها عدائية ومخيفة جد.وما زاد من الحيرة والتعجب الهدوء السعودي تجاه إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.

ويبدو — وفقا لتقديرات الصحيفة — أن جهة أقوى من حكومة البلدين تدخلت لاحتواء أزمة حقيقية تدحرجت في الكواليس على خلفية هتافات الشارع الأردني المنتقدة للدور السعودي تجاه وتهديدات السفير السعودي لنواب أردنيين، والجهة الوحيدة المؤهلة لهذا هي الولايات المتحدة نفسها، التي نشطت في محاولة لاحتواء الأزمة التي فجرتها وسط معسكرها العربي الحليف. وقال الكاتب إن اتجاهات الشارع الأردني في التصعيد ضد ترامب والصمت السعودي خدم موقف الحكومة الأردنية، وقد تدفع الرياض إلى إعادة التفاوض مع شريكها الأردني الذي تجاهلته أكثر من مرة.

مغردون يهاجمون السعودية

وكان مغردون قد حملوا السعودية مسؤولية ما يجري للقدس..وعزا المغردون القرار الأميركي إلى الضعف العربي والتبعية وتخاذل السعودية، ودورها في تسهيل ومساعدة ترامب على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والإقدام على هذه الخطوة رغم تجنبها من سابقيه.

ورأى المغردون أن تمادي ترامب وإصراره على القرار سببه لهاث المملكة في ظل الإدارة الجديدة نحو التطبيع مع الاحتلال. وغرد أحدهم في هذه الخصوص قائلا "لتعلم السعودية أن تهورها السياسي هو وراء القرار الأميركي، ولتعلم أن القدس ليست قضية فلسطينية بل ملك المسلمين جميعا بعهدة الفلسطينيين". ودفع الهجوم على السعودية مغرديها إلى الرد على الانتقادات الموجهة للمملكة وتحميلها مسؤولية ما جرى بالاشتراك مع الإمارات ومصر، فأطلقوا (وسم) بيان السعوديه نصرة للقدس للدفاع عنها، وهو ما أوصل الوسم إلى المراتب الأولى على قائمة التغريد العالمي أيضا.

حسب استطلاع للرأى.. الفلسطينيون لا يثقون في السعودية

من ناحية كشف استطلاع للرأى أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ومقره رام الله استطلاعا

حول اتجاهات الفلسطينيين نحو قرار ترامب ودور دول عربية بما يشاع عن صفقة القرن.وقال 75 % من المستطلعين إنهم لا يثقون بالدور الإماراتي، في عملية التسوية والجهود الأمريكية الراهنة لبلورة اتفاق إقليمي بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال 82 % إنهم لا يثقون بالسعودية، فيما أكد 70 % أنهم لا يثقون بمصر. وأظهر الاستطلاع أن 45 % يعتقدون أن المقاومة المسلحة هي أفضل رد على ترامب، وأن 70 % يطالبون باستقالة عباس. ويقول مراقبون: تكمن أهمية الاستطلاع أنه يعكس رأي الضفة الغربية ذات الثقل السكاني والمساحة الجغرافية الأكبر فلسطينيا، ومعقل حركة فتح أي معقل نظام محمود عباس والسلطة الفلسطينية. وتقول نسبة من 76 % أن العالم العربي مشغول بهمومه وصراعاته وأن فلسطين ليست قضيته الأولى فيما تقول نسبة من 23 % فقط أن فلسطين هي قضية العرب الأولى.

بل إن نسبة من 71 % تعتقد أنه هنالك تحالف عربي سني مع “إسرائيل” ضد إيران حتى مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي فيما تقول نسبة من 21 % فقط أن العرب لن يتحالفوا مع إسرائيل حتى تنهي الاحتلال.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.