الإمارات.. ثروات الشعب لتخريب الصومال | الجمهور

الاثنين, كانون اﻷول (ديسمبر) 18, 2017 - 10:35 بتوقيت جرينتش

الجمهور - أكد النائب العام في الصومال أحمد علي طاهر، أن اثنين من أعضاء البرلمان تلقوا مبالغ ضخمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، بغرض استغلالها لتدمير حكومة الصومال وخلق حالة من عدم الاستقرار السياسي. وطلب النائب العام من رئيس البرلمان الاتحادي في الصومال رفع الحصانة عن هذين النائبين بحيث يمكن محاكمتهما بتهمة الخيانة.

وفي نفس السياق، طالبت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) بفتح دولي عاجل في الاتهامات الموجهة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بالتورط في جرائم حرب في جمهورية الصومال والعمل للنيل من وحدتها وتقويض استقرارها.

وأكدت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي أمس، على خطورة الاتهامات الموجهة إلى الإمارات ودورها التخريبي في الصومال واستهداف السلم الدولي والأهلي بمثل هذه السياسات.

وأشارت الفيدرالية الدولية إلى أن الاتهامات المذكورة الموجهة إلى الإمارات ليست جديدة وسبق أن تم اتهامها باستهداف وحدة الولايات الصومالية واختراق القرارات الدولية بشأن الوضع في الصومال لأغراض منافع سياسية واقتصادية.

وشددت على أن الدور الإماراتي في الصومال يعد في غاية الخطورة، ومن شانه أن يقوض جهود مكافحة الإرهاب في البلاد الذي مزقته عقودا من العنف والانقسام الداخلي والتدخلات الخارجية بغرض نهب ثرواته والتحكم بسياساته.

وعليه دعت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) إلى سرعة فتح تحقيق دولي في مجمل دور الإمارات في الصومال، خاصة اتهامات ارتكاب جرائم حرب، وصولا إلى محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم وتقديمهم إلى العدالة الدولية.

أجندة خطيرة

يأتي ذلك فيما أوضحت تقارير صحفية أن الإمارات العربية المتحدة وحلفاءها يعملون على تنفيذ أجندة شديدة الخطورة في الصومال، مستغلين في ذلك حالة الاضطراب المستمرة التي تعيشها الصومال. وقالت صحيفة ديلي صباح التركية في تقرير نشرته مؤخرا أن التفجيرات الضخمة التي طالت العاصمة الصومالية مقديشيو في أكتوبر الماضي، كانت بأموال إماراتية، منوهة إلى أن الصحف الغربية ألقت باللوم على حركة الشباب، لكنها تجاهلت تعرض الصومال لهجمة جيوسياسية بغيضة تسعى للسيطرة عليها وإبادة شعبها عبر الحروب والإرهاب.

وقال تقرير ديلي صباح، إن الإمارات حاولت مرارا تدمير الصومال وإخضاعها، تارة بقصفها باسم محاربة حركة الشباب الإرهابية، وتارة بمنع التحويلات المالية للمغتربين الصوماليين إلى بلادهم بهدف إذلال الشعب الصومالي.

وأشار التقرير إلى أن أبوظبي والرياض لهما أطماعاً جيوسياسية لإخضاع الصومال بكل الوسائل، مشيراً إلى أن التحالف السعودي - الإماراتي يمر بحالة من الاضطراب بشبب نزاعات السلطة وأطماع السيطرة سواء في الداخل أو الخارج، فسلطات أبوظبي والرياض تسعى جاهدة لتنفيذ أجندات دول أخرى في المنطقة، سواء لدول الاتحاد الأوروبي أو إسرائيل.

وأكد التقرير القول أن الإمارات تبذل أقصى ما لديها من أجل إمكانية السيطرة على أكثر من 3 آلاف كيلو متر من سواحل الصومال، والهيمنة على موارده البحرية وموارد الطاقة؛ مضيفاً أن السلطات في البلدين على استعداد لسفك دماء الصوماليين ما دامت هناك فرصة لتنفيذ أهدافهم. ودعا التقرير إلى أن رسالة واضحة يجب أن تُرسل لهؤلاء المخربين لوقف أعمالهم التخريبية فوراً.

خدمة المصالح

ولفت التقرير إلى أن السعودية والإمارات يمكن توجيه الاتهام إليهما بارتكاب هذه الأعمال التخريبية، مع عجزهم عن شرح الفوائد التي تعود على شعوبهم أو المنطقة بشكل عام من جراء مغامرات سياستهم الخارجية هذه.

وشدد تقرير ديلي صباح على أن أفعال السلطات السعودية والإماراتية في الصومال تخدم المصالح الغربية الاستعمارية؛ لأن الغرب يظهر وجهاً عدائياً للصومال الذي يُراد له الخضوع والانكسار رغم معاناته الاقتصادية والسياسية.

وأكد التقرير أن الإمارات رأت أهمية الصومال الاستراتيجية بالنسبة لها، مشيراً إلى أن أهداف الإمارات تدمير التحالف والصداقة بين تركيا والصومال من جانب، وإقامة قواعد عسكرية هناك لغرض السيطرة من جانب آخر. وتساءل التقرير: "إذا كانت الصومال مهمة للإماراتيين، فلماذا لم يستخدموا مواردهم لمساعدتها في الانتعاش من الحرب والمجاعة؟ مجيباً أن الإماراتين لم يأتوا لهذا السبب. وتابع التقرير بأن إحداث المعاناة والبؤس لأكبر قدر من الناس هو عمل متعمد في أية حرب يشرف عليها الغرب، فأحداث التاريخ تؤكد أن ما يجري في الصومال يتناسب مع هذه السياسة. فعندما تستخدم السعودية والإمارات مواردهما لأغراض تبدو خيرية، فإنهما يفعلان ذلك برغبة من الدول الغربية، حيث ليس من المفاجئ أن هذه الدول لم تُظهر أي نوع من التعاضد الإسلامي أو الإقليمي تجاه الصومال عندما كانت المجاعة تجتاحها.

الدور التركي الفاعل

ويشرح التقرير كيف أن الحسابات الجيوسياسية لأبوظبي إلى جانب بعض الدول الغربية قد تغيرت عقب قرار تركيا التدخل لمساعدة الصومال، فهم يدركون أن تركيا أمة جادة قادرة على مساعدة الصومال في هزيمة التطرف الدولي. وتابع التقرير أنه منذ زيارة الرئيس طيب أردوغان إلى الصومال عام 2011، فإن تركيا شرعت في عدة مشروعات لمساعدة الصومال في تحقيق الاستقرار وبناء أمة قوية، لكن هذه العلاقة التركية-الصومالية ليست في مصلحة هؤلاء (الإمارات والسعودية) الذين يريدون استغلال الصومال واستنزافها.

ولفت التقرير إلى أن الإمارات حاولت دفع أموال للصومال نظير قطع علاقتها مع قطر على خلفية الأزمة الخليجية، وهو ما فشل؛ لكن أبوظبي لم تفقد الأمل في العمل على إيجاد طرق جديدة أخرى للضغط على الصومال.

ولفت التقرير إلى أن أبوظبي استغلت حالة عدم الاستقرار في الصومال لتأمين إدارة موانئ لوجستية هناك، مشيراً إلى أن الإمارات ذُكرت في تقرير أممي، باعتبارها أحد عوامل الدمار في الصومال بعد التفجيرات التي ضربت مقديشيو مؤخراً.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.