صحيفة تركية: وزير خارجية الإمارات قاد الموساد لاغتيال المبحوح | الجمهور

الأحد, كانون اﻷول (ديسمبر) 24, 2017 - 09:13 بتوقيت جرينتش

الجمهور - وجهت صحيفة تركية تهمة الضلوع والتنسيق والتخطيط المشترك بين دولة الإمارات وإسرائيل باغتيال القيادي في حركة حماس الشهيد محمود المبحوح الذي وجد مقتولا في دبي في 19 يناير من سنة 2010.

ووجهت صحيفة "خبر7" التركية لوزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد تهمة الخيانة والضلوع في تسهيل مهمة فريق الموساد الذي أجهز على الشهيد المبحوح داخل غرفته الفندقية بدبي.

وقالت الصحيفة إنه في سنة 2010، ساهم وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، في اغتيال محمود المبحوح في دبي في 19 يناير من سنة 2010، وهو قائد ومسؤول رفيع المستوى في حركة حماس.

وتناولت الصحيفة بعضا من تفاصيل حادث الاغتيال الذي نفذه الموساد الإسرائيلي من خلال فريق مكون من عشرات العملاء الذين قاموا باستنساخ جوازات سفر لعدة دول، واستخدموها لدخول الإمارات ودخول الفندق والوصول إلى الغرفة التي يقيم فيها المبحوح حيث نفذوا الجريمة.

وتساءلت الصحيفة: "كيف علم الموساد بذهاب المسؤول الفلسطيني إلى دبي؟ وكيف عرفوا بأي فندق يقيم؟ وكيف استطاعوا معرفة موعد دخوله وخروجه من الفندق؟ كانت هناك العديد من علامات الاستفهام الغامضة". وقالت: "في الحقيقة، لم يستخدموا سلاحا، بل اغتالوه من خلال حقنه بسم قاتل في شرايينه. وبعد عملية الاغتيال مباشرة أصدرت الشرطة في دبي بيانا بأنّ موته كان طبيعيا.

وأكدت الصحيفة أنه بعد سنتين من هذه العملية، وتحديدا بتاريخ 28 سبتمبر من سنة 2012، التقى وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سرا في غرفة بفندق "لويس ريجنسي".

لكن تسجيلات الكاميرات أظهرت بصورة واضحة تعقب محمود المبحوح من قبل عناصر الموساد، وأن طاقم الاغتيال بعناصره دخل غرفته، لكن نتائج التحقيقات أشارت فقط إلى أنّ هذه العناصر تابعة للموساد وأنهم قاموا باستنساخ جوازات سفر لدول أخرى استخدموها خلال عمليتهم".

وبحسب الصحيفة فإن عملية الاغتيال كانت بمثابة "أول تماس مباشر بين إسرائيل والإمارات، بينما كانت مقابلة عبد الله بن زايد برئيس الوزراء الإسرائيلي في نيويورك سنة 2012، الخطوة الأهم في تثبيت هذه العلاقات" على حد تعبيرها.

تسهيل المهمة

وتساءلت الصحيفة: "لكن السؤال الأهم، من ساعد الموساد في تنفيذ هذه العملية؟ لم تكن الإمارات العربية المتحدة في ذلك الوقت على تماس مباشر مع إسرائيل، وكان فلسطينيو الشتات يدخلون ويخرجون من دبي بكل سهولة. لذلك كانوا يعتقدون بأنّ خطر الموساد سيكون بعيدا عنهم هناك. لكنهم خُدعوا، لأنّ الإمارات العربية المتحدة هي بنفسها التي قادت الموساد لاغتيال القائد الحمساوي محمود المبحوح.

وتابعت الصحيفة التركية: "عملية الاغتيال وقعت في 2010، وبعد سنتين من هذه العملية، وتحديدا بتاريخ 28 سبتمبر من سنة 2012، التقى وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سرا في غرفة فندقية، في فندق "لويس ريجنسي" الواقع في شارع "61" بالقرب من "بارك أفينيو" في نيويورك".

وتضيف الصحيفة أنه خلال تلك الآونة كان نتنياهو يقيم في فندق في نيويورك من أجل اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة، وذهب عبد الله بن زايد للفندق الذي يقيم فيه نتنياهو، ودخل سرا عبر موقف السيارات الخاص بالفندق، وصعد عبر المصعد إلى الجناح الذي يقيم فيه نتنياهو. وقد كانت هذه المقابلة بمثابة شكر من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو للإمارات العربية المتحدة على تسهيلها مهمة اغتيال القائد الحمساوي محمود المبحوح.

تمهيد العلاقات

وذكرت الصحيفة في سياق سردها للقصة ما تناولته صحيفة هآرتس العبرية آنذاك عن تفاصيل المقابلة قبل شهرين أو ثلاثة أشهر، وعلى الرغم من أن الكشف عن هذه التفاصيل كان مؤخرا، وظهور العلاقات بين السعودية والإمارات وبين إسرائيل على السطح كان في عهد ترامب، إلا أن أساس هذه العلاقات يعود إلى سنة 2010 على حد معلومات الصحيفة. وأرجعت الصحيفة ما قالت إنه هجوم مباشر ومقصود من الإمارات لتركيا إلى "كونهم يرون تركيا العائق الوحيد الذي من الممكن أن يفسد مخططاتهم ومشاريعهم".

وتابعت الصحيفة بالقول: "من خلال هذه المقابلة السرية، شكرت إسرائيل الإمارات العربية المتحدة وأرادت الأولى تطوير العلاقات والتعاون أكثر، وقد وعد الوزير الإماراتي رئيس الوزراء الإسرائيلي باسم العائلة الحاكمة بتطوير هذه العلاقات. وبذلك يكون أحفاد من باعوا مكة والمدينة للصهاينة قبل 100 عام، يقدمون المعلومات حول الفلسطينيين للموساد، وتتقاطع مصالحهم مع الصهاينة الذين يحتلون القدس". وختمت قائلة: "إلى جانب ذلك، هناك مشروع صهيوني للقرن الجديد، ولا شك أن هذه الخطوات جزء من هذا المشروع، وسبب مهاجمتهم لتركيا في الآونة الأخيرة، هو كونهم يرون تركيا العائق الوحيد الذي من الممكن أن يفسد مخططاتهم ومشاريعهم.

اتهامات واضحة

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق صرح حينها في دمشق بأن المبحوح كان عضوا مهمّا في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس. وأشار الرشق إلى أن الحركة تتابع التحقيق في ظروف الاغتيال بالتعاون مع السلطات المعنية في الإمارات.

كما كشف حينها نائب رئيس حركة حماس في الخارج محمد نزال أن الفلسطينيين المتورطين في عملية اغتيال القيادي في الحركة محمود المبحوح هما أحمد حسنين وأنور شحيبر، وأنهما كانا يعملان في دبي في مؤسسة عقارية تابعة لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح سابقا محمد دحلان. وعبر نزال حينها عن أسفه لما وصفه "محاولات محمد دحلان التدخل لدى السلطات في دبي للإفراج عن عميلي الموساد الإسرائيلي".

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.