"ديلي صباح": الإمارات تفتعل أزمات إقليمية لخدمة إسرائيل | الجمهور

الثلاثاء, كانون اﻷول (ديسمبر) 26, 2017 - 07:48 بتوقيت جرينتش

الجمهور - لم يكن تعامل أبوظبي البارد مع قضية القدس، واعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بها كعاصمة لإسرائيل، إلا استكمالاً لمسيرة التخاذل الإماراتي في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والمقدسات الإسلامية في القدس.

وفي الوقت الذي اشتعلت فيه الشوارع العربية والإسلامية بالغضب والمظاهرات دفاعاً عن قضية القدس، دعا وزير الدولة الإماراتي أنور قرقاش إلى عدم التهييج والاستغلال، وهو ما يبرهن على مواقف أبوظبي المتخاذلة تاريخياً بشأن القدس وفلسطين بشكل عام.

ويؤكد تقرير نشره موقع صحيفة ديلي صباح، أنه نظراً للعلاقات شبه المعلنة بين الإمارات ودولة إسرائيل، فإن العامل الإسرائيلي ليس غائباً في افتعال مشكلة إقليمية مع تركيا التي قادت على مدى أسبوعين جهوداً إقليمية ودولية مكثفة لمواجهة قرار الإدارة الأمريكية بشأن القدس، والذي يعترف لإسرائيل بأن المدينة المحتلة عاصمة لها.

وفي هذا الصدد، يعتقد المحلل السياسي سعيد الحاج في تصريحات للجريدة أن تصرف وزير الخارجية الإماراتي جاء في ظرف كانت تركيا تحشد فيه دعم الدول العربية والإسلامية من أجل القدس في الأمم المتحدة، وأضاف: "هناك رغبة في إشعال صراعات بينية تغطي على الصراع الأساسي مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني".

هذه المواقف أكدتها أيضاً مواقع إخبارية متعددة، حيث أشار موقع ديبكا الإسرائيلي إلى أن أبوظبي تمارس ضغوطاً كبيرة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس-أبومازن- لعدم التصعيد ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ وذلك تأكيداً على تورط الإمارات في صفقة القرن ودعمها وحليفها السعودي لقرار ترامب بشأن القدس.

وذكر الموقع أنه رغم اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وتصويتها ضد إعلان ترامب القدس عاصمة إسرائيل بأغلبية كبيرة فإن مصير القدس الحقيقي والنقاش حولها كان يدور بالتزامن مع نقاش الأمم المتحدة على بعد 11 ألف كيلو متر في أبوظبي مع الرئيس الفلسطيني في أبوظبي.

وأشار الموقع أن سلطات أبو ظبي تحدثت بصراحة لعباس قائلة له: "لا تنظر لإعلان ترامب على أنه إعلان حرب لأننا عندها لن نكون بجانبك".

ويشير متخصصون في الشأن الفلسطيني إلى أن الدور الإماراتي في القدس دائماً ما جاء عكس الإرادة العربية والإسلامية، حيث أكد الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة، أن الإمارات منحت سلطات الاحتلال الضوء الأخضر لإنهاء القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الإماراتيين يتعمدون شراء العقارات القريبة جداً من المسجد الأقصى لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وهذا الأمر يعزز الوجود الإسرائيلي في القدس ويهدف إلى تهويد المدينة.

وقال الخطيب إن "الشعب الفلسطيني يعتبر الإمارات الآن خنجراً مسموماً في خاصرة الأمة العربية والفلسطينية، وهناك من الفلسطينيين من لا يفضلون سماع كلمة الإمارات، باعتبارها مصدر كل فتنة ومكيدة في عالمنا العربي والإسلامي".

وفي نفس السياق، كشفت تقارير صحفية أن هناك اتصالات سرية بين أبوظبي وتل أبيب، بلغت ذروتها قبيل وأثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، مؤكدة أن وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد التقى ليبرمان وحثه على سحق القطاع.

وطبقاً لموقع وطن الإخباري الذي يبث من أمريكا باللغة العربية، فقد تحدثت مصادر عن اجتماع غير معلن جرى في باريس، جمع وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد ونظيره الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، لبحث خطط خاصة بسحق حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة وبتمويل إماراتي. وطلب وزير الخارجية الإماراتي من نظيره الأمريكي التوسط عند ليبرمان، لتسريع الحملة العسكرية ضد القطاع المحاصر.

وكانت مصادر أمنية قد كشفت لموقع الجمهور الإخباري في وقت سابق تفاصيل خطة إسرائيلية - إماراتية، تهدف إلى إسقاط حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وأكدت المصادر أن دحلان هو أحد أبرز الذين تمت استشارتهم في الخطة، التي حازت دعماً وتمويلاً مالياً كبيراً من قِبل إمارة أبوظبي.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.