د. ياسين أقطاي: الإمارات دعمت انقلاباً على الرئيس السوداني قبل أشهر | الجمهور

الخميس, كانون اﻷول (ديسمبر) 28, 2017 - 13:52 بتوقيت جرينتش

الجمهور - كشف الدكتور ياسين أقطاي رئيس لجنة العلاقات التركية القطرية في البرلمان التركي، عن أن الإمارات دعمت محاولة انقلاب ضد عمر البشير في السودان قبل أشهر من أجل جر البلاد إلى حالة من الفوضى لا يعلم عاقبتها إلا الله، مؤكداً أن جميع محاولات الانقلاب وإثارة الفوضى التي شهدتها تركيا منذ تاريخ 7 فبراير عن طريق تنظيمي غولن و بي كا كا الإرهابيين كان للإمارات دور فيها.

دعم الانقلابات
وشدد على أن للإمارات نصيب من كل قطرة دماء بريئة سفكت على كل بقعة من بقاع العالم الإسلامي في السنوات القليلة الماضية، لافتاً إلى أنها حرضت على تنفيذ الانقلاب العسكري في مصر ضد أول رئيس منتخب في انتخابات حرة ونزيهة، بل وساهمت في تنظيم شؤون الانقلاب وتمويله لتمهد الطريق أمام سفك دماء المظلومين من أفراد الشعب المصري.

وأردف، أن أبوظبي لم تكتف بما فعلته في مصر بل أرسلت خليفة حفتر إلى ليبيا ومولته لتؤجج الفوضى والحرب الأهلية، بالتعاون مع الجارة مصر، بعدما كانت ليبيا قد تخلصت من الاستبداد لصالح إرادتها الحرة وبدأت مرحلة من الحوار والتوافق الوطني، مشيراً إلى أنها واصلت مخططها التخريبي بأن اتجهت إلى اليمن لتقلب ثورتها الشعبية رأساً على عقب وتجرها إلى حرب أهلية ذات طريق مسدود.

وتابع أقطاي، إذا كان هناك ثمة قلاقل في تونس فإن للإمارات حتماً إصبع فيها، كما كانت هناك محاولة إثارة للفوضى في المغرب، مشيراً إلى أنه عندما تقصى المختصون وجدوا للإمارات دورا في ذلك، مضيفاً لقد كُشف النقاب عن تنظيم المؤامرات والتدخل في شؤون البلاد لدرجة أن اسم الإمارات تحول بين المواطنين العرب إلى اسم المؤامرات.

وبين أن الإمارات تحاول التخلص من تاريخها وتعذيب ضميرها والجرائم والخيانات التي ارتكبتها قبل قرن من الزمان، ولهذا فهي تهاجم تركيا بشكل أشرس من أمريكا وإسرائيل، ودون حتى أن تشعر بحاجة لستر هويتها، مؤكداً أن شبح القائد فخر الدين باشا يحوم حولها، في حين تحاول أن تتخلص منه، وكلما حاولت ذلك تجد نفسها واقعة في مصيدة ماضيها.

وأضاف أقطاي، ثمة شبح يحوم حول العالم، شبح القدس، شبح المسلمين، وما يميز هذا الشبح أنه شبح واقعي، مؤكداً أن ولي عهد أبوظبي ووزير خارجيتها يخافان من هذا الشبح الذي يظهر لهما في صورة القائد فخر الدين باشا.

وأكد أن أهم ما يقلق حكام الإمارات ويسيطر على أذهانهم هو خوفهم من الحساب على تلك الجرائم التي ارتكبوها عاجلاً أو آجلاً، وللهروب من ذلك، يزيد عدوانهم وهجومهم بتصرفات مستكبرة، وينعتون المسلمين بصفات الإرهاب، فهم يعرفونهم جيداً، وفي الواقع فإن الجرائم التي ارتكبوها ضد المسلمين ستسلبهم عقولهم، موضحاً أن هذه المخاوف التي ظهرت على السطح اليوم في صورة "الإسلاموفوبيا" هي ذاتها شبح الأطفال المسلمين المظلومين الذين يعتقد أنهم قتلوا بوحشية قبل مائة عام، علماً بأن هذا الشبح يذكرنا بجميع الجرائم التي ارتكبت ضد الإسلام.

القائد فحر الدين باشا
ووصف الهجوم الذي شنته الإمارات على القائد فخر الدين باشا بالجيد، قائلا: من الجيد أن يذكروا فخر الدين باشا بهذه الطريقة؛ إذ أتيحت للشعوب فرصة التعرف عن قرب على جريمة متستر عليها وضحيتها فخر الدين باشا ومهمته، كما أنهم أدركوا جيدا الدور الذي تلعبه اليوم الإمارات بصفتها وريث من خانوا ذلك القائد العثماني، مبيناً أن التاريخ فرع معرفي ذو وجهان، فتارة نقرأ الماضي في ضوء الحاضر، وتارة أخرى يرسل الماضي أشباحه إلى الحاضر.

وتساءل: لماذا يلعب هذا البلد - طواعية - دور حصان طروادة للمخطط الصهيوني في العالم الإسلامي؟ موضحاً لقد أصبحنا نفكر في سبب هذا الجهد الذي تبذله الإمارات للعدوان على الإسلام، فمن أين سُلط الخوف من الإسلام، أكثر من أمريكا وإسرائيل، على الأسرة الحاكمة لدولة يحمل معظم أفرادها اسم نبي هذا الدين؟.

علاقة أبوظبي بإسرائيل
وكشف عن وجود علاقة وثيقة تربط الإمارات بإسرائيل قائلا: ما أصبح واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار أن ثمة رابطا يربط الإمارات بإسرائيل والعالم الماسوني، موضحاً أن مشاركة حساب وزير الخارجية الإماراتي على تويتر، بموافقة شخصية منه، تغريدة عن القائد العثماني فخر الدين باشا، كانت أكثر التفسيرات المنطقية لتلك المخاوف التي ذكرتها آنفا.

وتابع، كلما علا صوت أردوغان الجهور أكثر ليكون أملا للشعوب المظلومة في العالم الإسلامي، تتردد في آذان أبناء الإمارات عبارة "إنه صوت فخر الدين باشا الذي عاد لينتقم من خيانتكم للأتراك وسائر شعوب وبلاد المسلمين"، وكلما علا الصوت زاد الضيق، ولهذا يهاجمون تركيا وشخص أردوغان لافتاً إلى أنهم يتصورون بذلك أنهم يطلقون النار في خوف وقلة حيلة على شبح فخر الدين باشا.

قضية القدس
وتطرق إلى قضية القدس بالقول: من المستحيل ألا يشعر بالألم الداخلي ضميرُ من أقدم على ظلم الأطفال الفلسطينيين الأبرياء لصالح الإسرائيليين المعتدين وتنفيذ عملية "السطو" الرامية لحيازة ملكية القدس، الإرث الإنساني المشترك، غير آبه بجميع المقدسات، بغض النظر عن العقلية الشريرة التي يمتلكها. فذلك الضمير سيجول بشبح الأطفال الفلسطينيين فوق الولايات المتحدة في صورة القدس.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.