ديلي ميل: ضابط بريطاني يكابد الموت في سجون الإمارات | الجمهور

الأحد, كانون الثاني (يناير) 7, 2018 - 09:42 بتوقيت جرينتش

الجمهور - نشرت صحيفة "ديلي ميل" تقريرا حول مصير ضابط بريطاني مسجون في الإمارات العربية المتحدة، بعد أن ألقت السلطات القبض عليه لتناوله أدوية مضادة للاكتئاب على الرغم من أن تلك الأدوية قانونية في دولة الإمارات.

وذكرت الصحيفة أن الضابط البريطاني يواجه حكما بالسجن لمدة طويلة بعد ان رفض ضباط السماح له بالمرور على الرغم أن هذه الادوية مسموح بها هناك، خاصة وأنها للاستخدام الشخصي.

وحسب ديلي ميل حاول بيري كوبينز، وهو ضابط أمن سابق في البحرية، أن يشرح للضباط في ميناء الفجيرة أنه يجب أن يكون لديه ما يكفي من هذه الادوية لقيامه برحلة لمدة ستة أشهر في البحر، ولكن تم اعتقاله وسجنه بدون أسباب حقيقية.

وأضافت بأن كوبينز البالغ من العمر 61 عاما، قد افرج عنه بكفالة ضخمة في دبي بعد أن أمضى خمسة أسابيع في السجن، منوهة إلى أن الرجل مريض بسرطان البروستاتا، وحرم من العلاج أثناء فترة حبسه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المقرر أن يظهر السيد كوبينز، وهو أب لثلاثة أطفال من نوتنغهام، أمام المحكمة في 15 يناير الجاري، منبهة إلى أنه محتجر الآن في دبي، ويواجه السجن لسنوات طويلة.

أسرة كوبينز
وتقول أسرة كوبينز — المكونة من بيا البالغة 24 عاما، وميا 10 أعوام، علاوة على كاميرون البالغ من العمر 21 عاما — إنهم يفتقدونه ويطلبون من السلطات الإماراتية السماح له بالعلاج الطبي.

وقالت ابنته بيا:" انها قاسية جدا. لا أحد ينبغي أن يعامل هكذا. انه ليس شابا.. أبي يحتاج الى مساعدة طبية للتعامل مع قلقه ومرضه". وأضافت:" لا يسمح له بأخذ علاج السرطان، وهذا الأمر بمثابة عقوبة الإعدام. هل الحياة البشرية لا تعني شيئا لهؤلاء الناس؟".

وبدأت مشاكل السيد كوبينز أثناء فحص الأمتعة في الميناء عندما، لم يتم قبول وثائق وصفة طبية قدمها لضابط الجمارك. فهو يتعاطى أدوية القلق والاكتئاب منذ 21 عاما، وهذه الادوية هيتيمازيبام، وكلونازيبام وسيتالوبرام المنصوص عليها من قبل الطبيب العام.

وأشارت إلى أنه كان سيخرج للبحر لمدة 6 أشهر، وبالتالي فهو يحتاج ما يكفيه من هذه الادوية لاستكمال الرحلة ولا يمكن أن تعمل بدونها. ويعرف عن الرجل أنه يحافظ على أوراقه الخاصة بالوصفات الطبية ويعرضها على موظفي الجمارك في مختلف الموانئ التي يمر من خلالها.

وأكدت ديلي ميل أن كوبينز قد حرم من دوائه في السجن، وتدهورت حالة بيري النفسية بسرعة، حيث شهدت انسحابا شديدا من جميع الأدوية، فبعد التوقف عن تناول هذه الادوية عانى من الهلوسة، والإجهاد الشديد، وخسر 20 كجم، وعانى من آلام شديدة، ونوبات من العمى والتعرق لا يمكن السيطرة عليها.
رفض المساعدة

ونبهت الصحيفة إلى أنه الآن بحاجة إلى عملية منقذة للحياة لسرطان البروستاتا، ولكن هذا الأمر أيضا تمنعه سلطات الإمارات العربية المتحدة، الذين ينكرون أيضا المساعدة في صحته النفسية.

وأشارت إلى أن السيد كوبينز قد فقد وظيفته، وصودر جواز سفره، وستنتهي مدخرات الحياة تماما قريبا. من جانبها وجهت زوجته السابقة ليسلي نداء للسلطات الإماراتية بالسماح له بتلقي العلاج.

وتعليقا على القضية قالت الناشطة الحقوقية رادها ستيرلنغ، إن قوانين الإمارات العربية المتحدة بشأن الأدوية غالبا ما تكون غامضة وغالبا ما يكون المسؤولون عن إنفاذ القانون في الخطوط الأمامية غير مدركين لما تسمح به القواعد أو تحظرها، وبالتالي فهم غالبا ما يتعاملون بشكل تعسفي.

وأضافت أن الأدوية الثلاثة التي يملكها بيري، كلها قانونية في دولة الإمارات العربية المتحدة، شريطة أن يكون المريض لديه وثائق وصفة طبية، وهو الأمر الذي فعله بيري. وتابعت:"لا ينبغي أن يتصاعد الخطأ الأولي لموظف الجمارك إلى اتهامات جنائية، ولكن هذا يكشف النقص في الاحتراف داخل النظام القانوني، وما يبدو أن تصنيف الادوية متغير من مكتب المدعي العام".

وأكدت أن الضابط البريطاني يحتاج إلى علاج عاجل لسرطان البروستاتا. وقالت إن إنكار ذلك في الوقت المناسب يشكل انتهاكا مطلقا لحقوقه الإنسانية. وخاطبت سلطات دولة الإمارات العربية بأن ترحم بيري وأطفاله، وأن تطلق سراحه فورا، حتى يتمكن من العودة إلى ديارهم للعلاج الطبي الذي يحتاجه.

تعذيب ممنهج

هذه الحادثة التي كشفت عنها ديلي ميل ليست الاولى، فقبل شهرين كشف رجل الأعمال البريطاني دافيد هيغ عن أصناف العذاب الذي تعرض له خلال قيام السلطات في إمارة دبي باحتجازه دون وجه حق لقرابة عامين، الذي وصل إلى حد الصعق بالكهرباء والاغتصاب.
وروى هيغ مأساته خلال مؤتمر عقده محامون بريطانيون ومنظمات حقوقية أوروبية، في مبنى الأمم المتحدة بمدينة جنيف على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان.

ولفت الرجل، إلى أنه تم احتجازه لأكثر من 22 شهرا في دبي إثر تلفيق قضية له بسبب خلاف تجاري من شخص مقرب من الحكومة الإماراتية. وأضاف أنه تعرض للضرب والتعذيب الشديد وحتى الاغتصاب بهدف دفعه للتنازل عن حقوقه المالية.

وتابع: “لا أعرف كيف تم إيقافي دون إثباتات أو تحريات، وفي حالتي منذ اليوم الأول تعرضت للضرب والتعذيب عبر الصعق بالكهرباء والركل حتى فقدان الوعي”. واستطرد: “كُسرت عظامي، وتعرضت حتى للاغتصاب". وقال إنه كان شاهدا على تعذيب مئات مثله، حيث يعذبون الناس بشكل منتظم.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.