السلطة تتنصل من كشف دور السعودية في "صفقة القرن" | الجمهور

السبت, كانون الثاني (يناير) 13, 2018 - 09:32 بتوقيت جرينتش

الجمهور - تنصلت الرئاسة الفلسطينية من تصريحات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، حول دور السعودية وولي العهد محمد بن سلمان، في "صفقة القرن" وقالت انه لا يمثل موقف الرئاسة والسلطة. علماً ان مجدلاني كان حتى الامس متحدثا ومقربا من عباس وقيادة السلطة، ولكنه كما يبدو بالعامية الفلسطينية "باعوه" لانه كشف تفاصيل صفقة القرن التي تفرط بالقدس والمسجد الاقصى وحقوق اللاجئين وتصرح بوضوح بانه لا عودة للاجئين ولا تعويض... والواضح ان قيادة السلطة والرئاسة الفلسطينية تخشى العقاب من محمد بن سلمان وخوفاً من قطع المساعدات السعودية عن السلطة وحركة فتح.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها أن التصريحات الصادرة مجدلاني لا تمثل الموقف الرسمي الفلسطيني. واعتبرت أن هذه التصريحات تمثل الموقف الشخصي لمجدلاني، ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن موقف القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، ولا تستند إلى معلومات من مصادر رسمية فلسطينية.

وفي الاثناء قال مكتب نتنياهو في تصريح مكتوب له، الجمعة، إن "الخبر الذي نشرته صحيفة هآرتس العبرية بأن رئيس الوزراء نتنياهو عرض إعطاء أراض في سيناء للفلسطينيين مقابل ضم الضفة إلى إسرائيل عارٍ من الصحة تماما ولا أساس له". وأضافت أن نتنياهو طرح الأمر بعدة مناسبات في لقاءات مع أوباما، ووزير الخارجية السابق جون كيري.

وقالوا إن "نتنياهو أبلغ أوباما وكيري أنه يمكن إقناع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقبول الفكرة"، بحسب هآرتس. ولكنهم استدركوا "سمعت إدارة أوباما مباشرة من مصر أنها لن تقبل هذه الفكرة، كما أن الفلسطينيين رفضوها". من جانب آخر، يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية غدا الاحد في رام الله اجتماعا لبحث الردود المناسبة على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب المثير للجدل الاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل، وقال مسؤولون كبار إن بين الخيارات التي سيتم بحثها في الاجتماع الذي يستمر ليومين، تعليق محتمل لاعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بالدولة العبرية وعلى جدول اعمال الاجتماع ايضا مراجعة للمرحلة التي أعقبت اتفاق اوسلو للسلام. وسيبدأ الاجتماع بكلمة مقتضبة للرئيس محمود عباس، الذي يتزعم ايضا منظمة التحرير. وسيجتمع المجلس المركزي ليومين في رام الله بحضور 121 عضوا، في فترة تشهد فيها العلاقات الاميركية الفلسطينية توترا شديدا منذ قرار ترامب.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد المجدلاني: إن لجنة سياسية قامت بصياغة توصيات عدة لتقديمها الى المجلس الاحد، مشيرا الى ان "من بينها بحث امكانية تعليق الاعتراف باسرائيل". وأضاف "لا يمكن للجانب الفلسطيني ان يبقى الطرف الوحيد الملتزم بالاتفاقيات الموقعة بينما الطرف الآخر "اسرائيل" لا يلتزم بها وينتهكها منذ سنوات". وقال محللون سياسيون: إن اتخاذ المجلس المركزي قرارات مهمة ومصيرية كسحب الاعتراف بإسرائيل، مرهون بالموقف الدولي، ووجود مساندة من دول وكيانات سياسية كبرى.

وكانت وكالة الأناضول انفردت قبل أيام بنشر توصيات اللجنة، التي تتضمن دراسة عدة قضايا جوهرية أبرزها تعليق الاعتراف بإسرائيل، والانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة، والبدء في تحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع إسرائيل. ويقول الكاتب والمحلل السياسي حافظ البرغوثي، إن اتخاذ قرار سحب الاعتراف بإسرائيل، مرهون بالموقف الدولي. وأضاف: الرئيس محمود عباس سيذهب إلى بروكسل، من أجل الطلب من الدول الأوروبية الاعتراف بدولة فلسطين كدولة تحت الاحتلال. وأضاف: لو قرر المجلس المركزي فعلا القيام بهذه الخطوة، ربما يكون القرار شكليا فقط، لحين الحصول على ضوء أوروبي في الدرجة الأولى.

وترى المحللة الفلسطينية نور عودة أن القيادة الفلسطينية تسعى الى تغيير المسار، مشيرة إلى أن السياسيين المعتدلين في الأراضي الفلسطينية انقسموا إلى معسكرين. وتضيف لوكالة فرانس برس "هناك قسم يرى أن ترامب بدأ بحقبة مختلفة تماما ولم يعد ممكنا مواصلة الأعمال كالعادة. والمعسكر الآخر أقل اقتناعا بان العالم مستعد لدعمنا بطريقة تواجه هذه الادارة". وبحسب عودة، فإن "النقاش يدور حول ما يمكننا فعله دون أن يبقينا وحدنا في مأزق".

الدويلة: الضغط على الفلسطنيين خيانة للأمة

من جانبه اعتبر السياسي الكويتي وعضو مجلس الأمة السابق ناصر الدويلة أن الضغوط التي تمارس على الفلسطينيين للقبول بما بات يعرف بـ ”صفقة القرن”، هي أوطى أساليب السياسة وخيانة لثوابت الأمة التاريخية.

وقال الدويلة في إشارة للسعودية، في سلسلة تدوينات له عبر “تويتر” رصدتها “وطن”: “الضغط الذي تمارسه دول عربية على الشعب الفلسطيني لتمرير صفقة القرن يعتبر أوطى أساليب السياسة وتجردا من أي مبدأ وخيانة لثوابت الأمة التاريحية”.

وتساءل قائلا: “لا اعرف متى تعي بعض الانظمة العربية خطورة السياسة الامريكية عليها فامريكا لا تعتبرهم اصدقاء لا يستحقون الاحترام وستتخلى عنهم”.

وأكد أن “صمود غزة يفشل صفقة القرن وعلى شعب غزة أن يعي قبل غيره أنهم خط الدفاع الأول والأخير عن القدس وفلسطين وحق العودة والهوية العربية لفلسطين”.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.