الإمارات تدفع المنطقة إلى حافة الخطر | الجمهور

السبت, كانون الثاني (يناير) 13, 2018 - 09:31 بتوقيت جرينتش

الجمهور - تظهر الشكوى التي قدمتها دولة قطر إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن الدولي، سفير كازاخستان، خيرت عمروف، بشأن انتهاك إحدى طائرات دولة الإمارات الحربية المجال الجوي لدولة قطر، طبيعة الإجراءات الاستفزازية وغير المسؤولة التي تقوم بها أبوظبي لجر المنطقة إلى أتون صراع يهدد الأمن والاستقرار في منطقة مهمة وحيوية.

كما تكشف الإجراءات القانونية من جانب دولة قطر ولجوؤها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، التزامها بالحكمة وضبط النفس، إزاء السلوك الإماراتي الاستفزازي.

ويشكل اختراق الإمارات تهديدا كبيرا للأمن والاستقرار في المنطقة، وهو يعد مخالفة مباشرة لمبادئ احترام سيادة الدول وحفظ الأمن والسلم الدوليين الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن كونه انتهاكا صارخا لسيادة دولة قطر، وخرقا سافرا لأحكام القانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق والأعراف الدولية.

وفي حين لم يتوان سلاح الجو التركي في نوفمبر 2015، من إسقاط مقاتلة روسية من طراز سوخوي 24 انتهكت أجواء تركيا بعد توجيه إنذارات متتالية للطائرة، وفقا لقواعد الاشتباك، كان موقف دولة قطر إزاء الطائرة الحربية الإماراتية التي اخترقت المجال الجوي للدولة في 21 ديسمبر الماضي، رغم حقها المكفول بالقانون الدولي بالتصدي لهذا الاستفزاز المباشر، يتسم بالكثير من الحكمة والحرص على علاقات الجوار.

غير أن دولة قطر أكدت أنها سوف تتخذ كامل الإجراءات اللازمة للدفاع عن حدودها ومجالها الجوي وأمنها القومي، وفقا للقوانين والضوابط الدولية.

تهديد الأمن بالمنطقة

وللإمارات تاريخ طويل في مثل هذه التصرفات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، من ليبيا ومصر إلى اليمن والقرن الأفريقي.

ففي ليبيا، يرى محللون أن دولة الإمارات تلعب دورا له تبعات كارثية داخل الساحة الليبية، فمنذ إطاحة ثورة 17 فبراير بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، تواصل أبوظبي دعم القوى المناهضة للثورة الشعبية بالسلاح، بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، ما تسبب في فوضى عارمة داخل ليبيا، انعكست في شكل تهديد كبير للاستقرار في المنطقة والعالم. وكشف التقرير السنوي للجنة العقوبات الدولية الخاصة بليبيا خرق دولة الإمارات وبصورة متكررة نظام العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، من خلال تجاوز حظر التسليح المفروض عليها، مشيرة في تقريرها إلى أن الإمارات قدمت الدعم العسكري لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مما أدى إلى تزايد أعداد الضحايا في النزاع الدائر في ليبيا.

تقسيم اليمن

وفي اليمن، تواصل أبوظبي، دون أن تأبه للسعودية أو الحكومة الشرعية اليمنية، تنفيذ مخطط لتقسيم اليمن. كما باتت الإمارات تسيطر على أهم الجزر والموانئ والقواعد الحاكمة لمضيق باب المندب.

فقد وجدت الإمارات ضالتها في عاصفة الحزم التي تستطيع من خلالها تنفيذ أهدافها التي شملت تقسيم اليمن، ووضع قواعدها العسكرية في كل من سقطرى وجزيرة ميون والموانئ على الساحل.

القرن الأفريقي

ولم تكتف الإمارات باليمن وحدها، وإنما امتدت قواعدها من إريتريا إلى الصومال على الساحل الشرقي لأفريقيا في منطقة القرن الأفريقي، الأمر الذي من شأنه أن يهدد بإشعال نار النزاعات في أكثر الممرات الملاحية أهمية في العالم.

وكشف محققون دوليون أن الجيش الإريتري تلقى مساعدة من الإمارات، ما يشكل انتهاكا للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على الأسلحة في هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي، كما تدفع أبوظبي لاستخدام إريتريا ساحة لإشعال حرب في المنطقة قد تكون أطرافها مصر والسودان وأثيوبيا وإريتريا، حيث أفادت تقارير الأسبوع الماضي أن مصر بالتنسيق مع الإمارات دفعت بقوات مدججة بأسلحة حديثة وتعزيزات عسكرية من مصر، تشمل آليات نقل عسكرية وسيارات دفع رباعي إلى قاعدة "ساوا" العسكرية في إريتريا. ورد السودان بإعلان حالة الطوارئ في ولاية كسلا شرق السودان المحاذية لإقليم القاش بركا الإريتري، حيث قاعدة ساوا، وأرسل الآلاف من قواته تحسبا لأي تحركات محتملة. وتأتي هذه التطورات مع زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدولتي الإمارات ومصر. وكشفت المصادر تحدثت لـ"عربي21" أن زيارة أفورقي تأتي في سياق محاولات الإمارات لتأديب السودان وزعزعة استقراره بعد توقيعه اتفاقية جزيرة سواكن مع تركيا.

دعم حركة الشباب

كما أن تقارير عديدة كشفت تورط الإمارات في دعم حركة الشباب المجاهدين في الصومال والتي تعد إحدى أذرع تنظيم القاعدة، وفي زعزعة الاستقرار بالصومال، وجاء في تقرير سلمته لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة في 2 نوفمبر 2017م إلى أنَّ الإمارات تقوض جهود مكافحة الإرهاب في الصومال من خلال عدم التزامها بالحظر المفروض على تصدير الفحم؛ والذي يشكل المصدر الرئيسي لتمويل حركة الشباب التي تتلقى نحو 10 ملايين دولار سنوياً من تجارة الفحم غير المشروعة، حيث ما زالت مدينة دبي وجهة التصدير الرئيسية.

وتُتهم الإمارات بالتدخل بشكل كبير في السياسة الداخلية للصومال كما لم تفعلها دولة من قبل حسب وصف نشره معهد دراسات الأمن الإفريقي. كما تتهم تقارير للأمم المتحدة أنّ أبوظبي الأكثر علنية، في استهداف الحكومة الصومالية وإقلاق الأمن والاستقرار بالصومال.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.