معهد واشنطن: الإمارات تقود الحصار ضد قطر | الجمهور

الجمعة, كانون الثاني (يناير) 19, 2018 - 07:31 بتوقيت جرينتش

الجمهور- دعا معهد واشنطن الادارة الامريكية للتحرك لوقف التصعيد في الحال في الأزمة الخليجية، مستعرضا التطورات الاخيرة المتسارعة في الأزمة والشكاوى المقدمة من دولة قطر الى مجلس الامن والامم المتحدة بشأن انتهاك طائرات عسكرية اماراتية لأجوائها.

وجاء في تقرير كتبه سايمون هندرسون مدير برنامج الخليج والطاقة في معهد واشنطن، أنه وفي ضوء الشكاوى المتبادلة بين دولة قطر والامارات، فإنه ينبغي على واشنطن أن تتحرك لتحذر أطراف الأزمة الخليجية من مغبة التصعيد.

ويقول هندرسون الذي عاد الى واشنطن لتوه من رحلة بحثية إلى الإمارات وعمان وقطر، إنه وبعد عدة أشهر من الهدوء النسبي، عادت الازمة الخليجية الى واجهة الاحداث مجددا، بسبب سلسلة سريعة من التطورات:

في 11 يناير، قدمت الدوحة شكوى إلى الأمم المتحدة بشأن مقاتلة اماراتية انتهكت مجالها الجوي بشكل استفزازي في 21 ديسمبر.

في 13 يناير، أكدت دولة قطر أن طائرة ثانية هي طائرة نقل عسكرية اماراتية انتهكت مجالها الجوي في 3 يناير في طريقها إلى البحرين.

في 14 يناير، بث الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني حديثا أكد فيه أنه محتجز ضد إرادته في الامارات، وحمل نظام أبوظبي المسؤولية.

وفي 15 يناير، اتهمت الإمارات، مقاتلات قطرية باعتراض طائرتين مدنيتين خلال رحلتهما إلى العاصمة البحرينية المنامة، وهو ما نفته الدوحة، متهمة أبوظبي بانتهاك مجالها الجوي، عبر طائرة عسكرية للمرة الثالثة.

وقد اندلعت الأزمة الخليجية في مايو 2017 عندما اخترق قراصنة وكالة الأنباء القطرية وبثوا اخبارا مفبركة نسبوها الى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد. وتجاهل دول الحصار نفي قطر وبيانها حول اختراق موقع وكالة الانباء. وبعد اسبوعين من تلك الواقعة، قطعت السعودية والامارات والبحرين ومصر رسميا العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة ، وفرضت حصارا اقتصاديا، وحظرت الطائرات المدنية القطرية من مجالها الجوي. ثم أعلنوا قائمة تضم ثلاثة عشر مطلبا كشرط مسبق عودة العلاقات.

وفي يوليو، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن الإمارات كانت وراء عملية القرصنة التي استهدفت وكالة الانباء القطرية في مايو، لكن الازمة الخليجية والخلاف الدبلوماسي استمر. وعلى الرغم من أن السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة وصف تقرير الواشنطن بوست بأنه "كاذب"، إلا أن نتائج التقرير الرئيسية نسبت إلى مسؤولي المخابرات الأمريكية.

التعاون غير البناء

وتعزى الحوادث الأخيرة جزئيا إلى ترتيبات حركة الملاحة الجوية في الخليج. يتم التحكم في حركة المرور المدنية التي تحلق شرقا على طول ساحل الخليج الجنوبي أولا من قبل البحرين ومن ثم تسليمها إلى دولة الإمارات. ولا تشارك قطر في ذلك، لذا تضطر طائراتها الى التحليق شمالا باتجاه المجال الجوي الخاضع لسيطرة ايران منذ ان فرض الحصار عليها. لكن في الوقت نفسه، تواصل الطائرات المدنية البحرينية والإماراتية عبور المجال الجوي لقطر (في سبتمبر، شاهد كاتب التقرير شاشة الطريق أثناء رحلته على متن طيران الخليج، أن الطائرة البحرينية حلقت فوق شمال قطر في طريقها إلى أبوظبي؛ ويؤكد الموقع الإلكتروني flightaware.com هذه المعلومة وغيرها فيما يتعلق بحركة الملاحة في الخليج.

ويقول الكاتب أنه لا ينبغي التقليل من شأن الحصار المفروض على قطر. ويضيف : "في قسم الأطفال في متحف اللوفر الجديد في أبو ظبي، فإن خريطة الخليج الجنوبي تغفل تماما قطر، وهو حذف جغرافي ربما لا يتوافق مع اتفاق فرنسا على السماح لأبو ظبي باستخدام اسم اللوفر".

الإمارات تقود الحصار

ويعتقد العديد من الدبلوماسيين الإقليميين أن الأزمة لا يقودها السعوديون، بل يقودها النظام الإماراتي. أما بالنسبة للافتراض السائد على نطاق واسع بأن الأزمة ستستمر بدلا من الغليان، فإن التصعيد الأخير - سواء كان حقيقيا أو بلاغيا - قد يكون وسيلة الإمارات للتغطية على الإحراج الذي تعرضت له بعد مقطع احتجاز الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، حيث فاقم هذا الامر درجة حساسية أبوظبي، بعد اتهامها في نوفمبر الماضي، من قبل رئيس الوزراء المصري السابق أحمد شفيق باحتجازه ضد إرادته بعد أن عاش في المنفى هناك لبعض الوقت.

انزعاج إماراتي

وهذا الموقف يضع الولايات المتحدة في مأزق، لأنه يكاد يكون من المؤكد أن تعرف حقيقة ما حدث تماما فيما يتعلق بشكاوى انتهاكات المجال الجوي حتى لو رفضت حتى الآن أن تعلن عنها علنا. والمعروف أن مركز العمليات الجوية المشتركة في قاعدة العديد الجوية في قطر يضم شاشة ضخمة قادرة على عرض جميع الحركة الجوية من جنوب العراق إلى أفغانستان، ولا شك أن 10,000 من الأفراد العسكريين الأمريكيين الموجودين في شبه الجزيرة لديهم قدرات تقنية أخرى تسمح لهم برصد جميع حركات الإقلاع العسكري والهبوط في المنطقة.

وفي 15 يناير، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب تحدث مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر عبر الهاتف وشكره على جهود الدوحة "لمكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، بما في ذلك كونه واحدا من البلدان القليلة للمضي قدما في مذكرة تفاهم ثنائية". ولم يصدر بيان عن حوار مع البيت الأبيض مع قادة الإمارات، وهو أمر لا يثير الدهشة، نظرا لإحباط واشنطن الواضح لعدم رغبة أبوظبي في حل الأزمة الخليجية. من جانبهم، قد يشعر الإماراتيون بحالة من الانزعاج بسبب النبرة الدافئة لبيان الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول قطر. ومهما كانت الحالة، فإن واشنطن تحتاج إلى أن تدرك تماما الجوانب الشخصية وراء الأزمة، بما في ذلك العداء الشديد الذي قد يتطلب معالجة دقيقة لتجنب المزيد من التصعيد.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.