اعتقال الشيخ عبدالله يفضح حقيقة إمارة الظلام | الجمهور

الجمعة, كانون الثاني (يناير) 19, 2018 - 07:30 بتوقيت جرينتش

الجمهور - تعيش أبوظبي حالة من الشيزوفرينيا بعد تخبطها الفاضح في أكاذيبها وافتراءاتها خلال الأزمة الخليجية الراهنة، حيث بات من المؤكد أنها تسعى دائما إلى تحسين صورتها بقدر الإمكان عقب كل كذبة مستخدمة أسلحتها الإعلامية التي تديرها أجهزة المخابرات الإماراتية، ولعل واقعة المواطن القطري الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني وإعتقاله ثم ادعاء أنه غادر بعد أن فضحهم في فيديو تم بثه، ثم الإفراج عنه نتيجة ضغوط حقوقية قطرية ودولية كشفت الحالة المضطربة التي يعاني منها نظام أبوظبي في إدارته للأزمات السياسية، الأمر الذي يستدعي وقفة جادة من المجتمع الدولي لوقف تلك الانتهاكات التي تم رصدها في أكثر من تقرير حقوقي، حتى باتت أبوظبي تلقب بإمارة الظلام.

أخطاء أبوظبي الفادحة وانتهاكاتها المتكررة لحقوق الإنسان والإحفاء القسري الذي لم يقتصر على مواطني بلدها، بل امتدت لمواطني الدول الأخرى مثل الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني والمرشح المصري السابق للرئاسة في مصر أحمد شفيق، جعل تليفزيون قطر يصف أبوظبي أنها تحولت مثل "الثقب الأسود" تتبلع كل من يقترب منها بسبب وبدون سبب.

فقد عكست أحداث الشيخ عبدالله بن علي منذ ظهوره في الرياض وانتقاله بين الإمارات والسعودية مدى القرارات الازدواجية التي تتخذها أبوظبي نتيجة سياساتها الفاشلة في التعامل مع الملفات الهامة، مما يكشف أن تلك الدولة البائسة لم تفلح إلا في تضليل الشعوب مستغلة الآلة الإعلامية المتمثلة في قناتي العربية واسكاي نيوز أبوظبي، لتؤكد من جديد أنها الدولة التي تشتهر باحتجاز مواطني الدول الأخرى دون وجه حق، والتلاعب بهم واعتقالهم واقحامهم في الخلافات السياسية، فبعد فشل كل من الامارات والسعودية في تنفيذ مخططهما ضد قطر مستغلين في ذلك المواطن الشيخ عبدالله بن علي انقلبا عليه وقامت أبوظبي بدور الإرهابي لتقوم بحجزه وإرهابه نفسيا ومعنويا في إمارة الظلام.

خيبات أبوظبي

وقد تناول تقرير في غاية الأهمية تم بثه على تليفزيون قطر، الخيبات التي تتخبط بها دول الحصار وفي مقدمتهم أبوظبي، ورصد التقرير مراحل ظهور دخول الشيخ عبدالله على خط الأزمة، وكيف استغلته دول الحصار لتوظيفه في حصارها ضد قطر وحملتها ضدها، فكانت البداية في منتصف أغسطس الماضي عندما ظهر الشيخ عبدالله لأول مرة منذ حصار قطر، وهو في مكتب ولي العهد السعودي بالرياض، ثم ظهر في اليوم التالي برفقة الملك السعودي في مقر إقامته بمدينة طنجة المغربية، حاولت السعودية حينها أن تقدم الشيخ عبدالله للشعب القطري والخليجي، باعتباره وسيطا للقطريين من أجل تمكينهم من الحج، الذي حيل بينهم وبينه لاعتبارات سياسية يراها النظام السعودي، رغم أن الاعتراف بوجود وساطة في شعيرة دينية يكفي دليلا على تسييس الرياض للحج.

وأرسلت الرياض وأبوظبي ما يكفي من الإشارات إلى أنهما يعتبران الشيخ عبدالله أحد المدعومين من طرفهما لتنفيذ مخططهما في قطر، وتم الترويج له باعتباره زعيما لما سمي بالمعارضة القطرية، ووعد من يرفع جدارية تحمل صورته في قطر بجائزة قدرها مليون ريال، وبين الرياض وأبوظبي ظل الشيخ عبدالله بن علي يتنقل بصفته زعيما للمعارضة القطرية، لكن أخباره وتصريحاته باتت تتراجع مع مرور الوقت على وسائل إعلام دول الحصار وبدا أن الاحتفاء الذي لقيه لدى هذه الدول بدأ يتحول إلى خيبة أمل، بعدما فشل المخطط الأول بإحداث انقلاب أو تدخل عسكري في قطر، ومنذ تلك اللحظة أصبح الضيف معتقلا تحت الإقامة الجبرية في أبوظبي.

الضيافة على طريقة أبوظبي

ثم عرض التقرير كيف تم فضح أبوظبي عبر بث مقطع فيديو ظهر فيه الشيخ عبدالله بن علي ليؤكد أنه محتجز من قبل محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، بعد أن كان ضيفا عليه، وإنه يحمله مسؤولية أي مكروه يحدث له، وأكد التقرير أنه بعدما هذا المقطع الفيديو الذي تم تسريبه دون علم السلطات في أبوظبي، ادعت الإمارات أن الشيخ عبدالله حل ضيفاً عليها وأنه غادر بإرادته، لكن سرعان ما انكشف أنها كذبة انضمت إلى قافلة أكاذيب سابقة، فقد اضطرت أبوظبي بعد الضغط الحقوقي إلى الإفراج عن الشيخ عبدالله والسماح له بالسفر إلى دولة الكويت التي وصل إليها في حالة صحية غير مستقرة وتم نقله فورا إلى المستشفى للعلاج، وربما كان ذلك كله نوعا من أنواع الضيافة التي قالت الإمارات إنها كانت توفره له .

حادثة الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني تعيد إلى الأذهان قصة مشابهة أخرى دارت أحداثها في نفس الإمارة، وكان الضحية فيها مرشح الرئاسة المصرية السابق أحد شفيق، فهل باتت الإمارات ثقباً أسود في المنطقة قد يبتلع أي أحد لأي سبب، ولربما بدون سبب.

وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قد تلقت شكوى من شقيق الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، حيث قال في شكواه أن شقيقه يتعرض لضغوط نفسية شديدة وأنه رهن الاحتجاز، وبعدها سارعت اللجنة للتحرك الفوري، فضلا عن تحركات المنظمات الدولية لحقوق الإنسان التي طالبت على الفور بالإفراج عن الشيخ عبدالله والسماح له بالسفر ومغادرة البلاد، وبعدها اضطرت الإمارات للضغوط الحقوقية الدولية وقامت بالسماح للشيخ عبدالله بالسفر إلى دولة الكويت.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.