مصر.. النظام الانقلابي يبحث عن كومبارس | الجمهور

السبت, كانون الثاني (يناير) 27, 2018 - 09:24 بتوقيت جرينتش

الجمهور - أثار قرار ترشح رئيس حزب الوفد السيد البدوي شحاتة للانتخابات الرئاسية بمصر، موجة من الانتقادات والتهكم والسخرية وسط المصريين، الذين وصفه بعضهم بـ"الأراجوز".

ووصف السياسي المصري، والمدير السابق لوكالة الطاقة الذرية، محمد البرادعي أمس البدوي في تغريدة على حسابه بموقع تويتر بـ"دوبلير" تم استئجاره لمحاولة إقناع الجمهور بالمشاركة في الانتخابات. وكتب البرادعي "من الأكرم ألا نتمسح في طقوس الديمقراطية، ونحولها إلى مسخ طالما لا نفهم معناها ولا نؤمن بها كنظام حكم". وكشفت مصادر أن حزب الوفد يدرس الدفع برئيس الحزب السيد البدوي شحاتة للترشح للانتخابات، مشيرة إلى أنه تقدم أمس بطلب إجراء الكشف الطبي تمهيدا لترشحه.

وعلق الكاتب الصحفي رامي إبراهيم على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قائلا: "انتهت رحلة البحث عن أراجوز"، أما إبراهيم منصور رئيس تحرير جريدة التحرير فلم يعلق إلا بكلمتين هما "السيد البدوي". بينما وضع الكاتب الصحفي قطب العربي على صفحته بفيسبوك تدوينتين لكل من مصطفى بكري وتامر عبد المنعم، وكلاهما يقول: "أين حزب الوفد من الانتخابات الرئاسية؟" ليعلق قائلا: "شوفوا تعليمات أشرف الخولي الجديدة لأذرعه الإعلامية، دعوة حزب الوفد لتقديم مرشح للهزلية الانتخابية"، وهي التعليقات نفسها التي استقبل بها معصوم مرزوق ومحمد فرحات خبر ترشح البدوي.

ويأتي قرار الوفد الجديد بعد بيان سابق له يوم 21 يناير الجاري ونشرته جريدة الحزب الرسمية، أعلن فيه تأييد انتخاب رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسة ثانية، واعتباره مرشح الوفد في هذه الانتخابات.

تمديد فترة الترشح
وقد تزامن موقف الوفد مع دعوات أخرى وجهها الإعلامي عماد الدين أديب المقرب من السيسي لهيئة الانتخابات بمد فترة الترشيح أسبوعا أو عشرة أيام، مؤكدا في مقال له نشرته جريدة الوطن مساء الخميس أن قرارات الهيئة ليست مقدسة وسبق لها مد أيام التصويت في انتخابات 2014، مبررا طلبه بأن معركة الرئاسة تبدو أقرب إلى استفتاء منها إلى انتخابات، خاصة أنه لم يتقدم بالأوراق سوى السيسي. وأضاف أديب: "لم نكن نريد مسرحية انتخابات ولا انتخابات شكلية، بل كنا نحلم بأن تكون انتخابات حقيقية تنافسية بين أفكار وبرامج ورؤى مختلفة كلها تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وأن التمديد قد يشجع قوى كانت مترددة في طرح نفسها، وقد يأتي بمرشح حقيقي في الساعات الأخيرة".

وطبقا لمقربين من حزب الوفد، فإن شخصيات سيادية رفيعة التقت السيد البدوي بعد إعلان خالد علي انسحابه، وطالبته بتقديم أوراقه في الانتخابات التي تجرى في مارس المقبل، ليكون منافسا للسيسي أمام المجتمع الدولي، مؤكدين أن المرشحين المحتملين مثل مرتضى منصور ليسوا على المستوى المطلوب لمواجهة السيسي، وإخراج الانتخابات على أنها كانت منافسة سياسية حقيقية، وهو الطلب الذي تردد السيد البدوي بقبوله في البداية، إلا إنه استجاب في النهاية، خاصة أن الكشف الطبي للمرشحين قد انتهى أمس الجمعة، وبالتالي لن يكون هناك أي مرشح أمام السيسي الذي تقدم بأوراقه يوم الأربعاء.

في إطار متصل، أصدرت أسرة الفريق سامي عنان أول بيان لها بعد اعتقاله، محملين النظام المصري وعلى رأسهم السيسي المسؤولية الكاملة عن سلامته، وجاء في البيان الذي نشره نجل الفريق على صفحته بفيسبوك: أنهم لم يعلموا أي أخبار عنه بعد خطفه واختفائه، وتم منعهم من التواصل معه مطالبين بالإفراج غير المشروط عنه من أجل مواصلة ترشحه للرئاسة.

وأضاف نجل الفريق عنان: "أربع سنوات عانى ويعاني شعبنا الحبيب كل ألوان التعسف والظلم والاضطهاد والتفقير الممنهج والسجن والقتل المعلب الجاهز، فقط للاختلاف السياسي تصبح تهمتك جاهزة، هل فرض علينا هذا الذل؟ هل من الواجب أن نبقى نتحمل ونسكت؟ هل الكلام أصبح محرما؟". وكانت النيابة العسكرية قد قررت الخميس حبس الفريق عنان 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجريها بتهمة التزوير ومخالفة التقاليد العسكرية.

إلى ذلك، تزايدت في الساعات الأخيرة الانتقادات التي وجهتها منظمات دولية ووسائل إعلام غربية للنظام المصري؛ بسبب اعتقال المرشح الرئاسي سامي عنان، وانسحاب المرشح خالد علي؛ بسبب الضغوط الأمنية على حملته، وطالبوا النظام بوقف التدخل في الانتخابات الرئاسية.

وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، في تعليق لها على التطورات في مصر، إن المسؤولين الأمريكيين قلقون إزاء التقارير حول اعتقال وانسحاب واستبعاد مرشحين من العملية الانتخابية الرئاسية، وسط شكاوى من عدم عدل هذه الانتخابات. كما أدان رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور جون ماكين، القمع الذي يمارسه عبد الفتاح السيسي ضد معارضيه السياسيين، واعتقال مرشحي الرئاسة، مشككا في إمكانية إجراء انتخابات حرة وعادلة.

وقالت مجلة نيوزويك الأمريكية إن السيسي يتصرف كشخص يعرف جيدا أنه فقدَ دعم الشعب المصري له، ويخشى من المنافسة النزيهة، مطالبة الإدارة الأمريكية بأن تغير طريقة معاملتها لنظام السيسي وفقا لهذا التغير. وقالت صحيفة واشنطن بوست إن رد السيسي باعتقال المرشحين المنافسين له يؤكد أنه يعرف أن شعبيته تهاوت بشكل سريع، وأنه دون دعم النخبة العسكرية فإنه لن يستمر في الحكم. ونصحت واشنطن بوست إدارة الرئيس دونالد ترامب بمراجعة موقفها بشأن علاقاتها مع النظام المصري، مؤكدة أن السيسي لم يعد صديقا للولايات المتحدة بل عبئا عليها.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.