الرياض للحريري: هرولتك نحو تركيا ستكلفك ثمناً باهظاً | الجمهور

الأربعاء, شباط (فبراير) 7, 2018 - 09:47 بتوقيت جرينتش

الجمهور - كشفت صحيفة "إيلاف" السعودية عن تدهور العلاقات بشكل واضح بين الرياض ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، حيث تضمَّنت انزعاج المملكة من زيارة الحريري إلى تركيا.

ونقلت "إيلاف" عن مصدر سعودي لم تسمّه، أنه اتصل بوزير لبناني وأبلغه بأن "هرولة" الحريري إلى تركيا ستكلفه ثمناً باهظاً، لأن المملكة لم تقصّر معه ومع لبنان بكل أطيافه في شيء".

وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية امس إنه رغم أن الحريري التزم منذ عودته إلى بيروت والتراجع عن الاستقالة التحدث بنبرة إيجابية عن السعودية، فإن المراجعات التي حصلت أخيراً بين بيروت والرياض، لا تشي بأيّ تفهم سعودي لكل محاولات الاقتراب من التيار الوطني الحر (الحليف لحزب الله)، ورئيسه جبران باسيل على وجه التحديد.

وفي 4 نوفمبر الماضي، أعلن الحريري استقالته في كلمة متلفزة، من المملكة العربية السعودية. وأرجع الحريري، آنذاك، قرار استقالته إلى "مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه، بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه".

وشكلت استقالة الحريري، مفاجأة، خاصة أنها جاءت بعد عام من تسوية سياسية بينه وبين الرئيس اللبناني ميشال عون، وصل الأخير بموجبها إلى رئاسة البلاد، فيما ترأس الحريري الحكومة.

وردَّ الرئيس اللبناني بأنه لن يقبل استقالة الحريري حتى يعود إلى لبنان ليفسر موقفه، متَّهماً المملكة باحتجازه. وتابعت "الأخبار": "ولعل أبلغ رسالة قد تلقّاها الحريري، ما نشره موقع "إيلاف"، وجاء فيه أن سعد الحريري يتجه نحو الخيار التركي ويبتعد عن المملكة".

ونقلت "إيلاف" عمّن سمَّته مصدراً كبيراً، أن مسؤولاً سعودياً اتصل بوزير لبناني مؤخراً، وأبلغه "أن هرولة الحريري إلى تركيا ستكلفه ثمناً باهظاً، وأن تحالفه مع تركيا لن يمر مرور الكرام مع حليفه (السعودي) وداعمه الأساسي في المنطقة".

وهدَّد المصدر نفسه الحريري بانقلاب تيار المستقبل عليه، وذلك في ظل ارتفاع الأصوات في التيار، من أجل التغيير وإعادة تصحيح المسار ورفض التفاهمات مع حزب الله.
وربطت "إيلاف"، نقلاً عن مطلعين على الشأن اللبناني بين زيارة الحريري الأخيرة لتركيا و"التموضع السنّي اللبناني في حضن تركيا الإخوانية"، علماً أن الحريري كان قد حاذر إبرام أي تفاهم انتخابي مع الجماعة الإسلامية "في العاصمة بيروت والشمال وصيدا والبقاع، مخافة أن يؤدي ذلك إلى استفزاز السعوديين والإماراتيين والمصريين"، حسبما ذكرت صحيفة الأخبار.
ووفق الصحيفة اللبنانية، فإنه بدل التزام الحريري الخط السعودي المرسوم له لبنانياً، يحاول توسيع هوامشه، خصوصاً أنه لم يعد لديه ما يخسره في المملكة بعد تصفية معظم أعماله.
ودفعت أزمة الحريري عقب استقالته لبنان إلى واجهة المنافسة الإقليمية بين السعودية وحلفائها من جهة، وكتلة تقودها إيران وتشمل جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية المسلحة من جهة أخرى. واتهم عون السعودية باحتجاز الحريري ورفض قبول استقالته إلا إذا عاد إلى لبنان.

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.