أبوظبي.. مصدر التعاسة في يوم السعادة | الجمهور

الثلاثاء, آذار (مارس) 20, 2018 - 12:59 بتوقيت جرينتش

الجمهور - غلاء وتضخم.. تدهور اقتصادي.. انتهاكات حقوقية.. قمع حرية الرأي والتعبير.. المشاركة في حصار قطر والتآمر عليها والتحريض ضدها.. انتهاكات متواصلة في اليمن.. اختلاق مشاكل مع تركيا.

هذا هو الحال في دولة وزارة السعادة الوهمية في اليوم العالمي للسعادة(الذي يصادف اليوم 20 مارس) ، ليكشف هذا الوضع المزري الخدعة الكبرى التي تقوم بها أبو ظبي لخداع العالم للتغطية على سجلها الحقوقي الأسود بإطلاق أسماء براقة على وزارتها من قبيل وزارة التسامح ووزارة السعادة وغيرها، ليصبح واقع الحال إن دولة وزارة السعادة هي مصدر للتعاسة ليس لمواطنيها فحسب بل وفي العديد من الدول.

فضيحة خصومات يوم السعادة

بعد أن بات كابوس الغلاء يطارد المواطنين والمقيمين في الإمارات، تحطم وهم السعادة على صخرة الغلاء والتضخم، واختزلت الدولة مفهوم السعادة في تخفيض الأسعار، لتصبح أقصى أماني المواطنين هو تخفيض أسعار السلع والخدمات.

وكانت الفضيحة الكبرى أن تعترف الدولة بذلك، عبر مسكنات وهمية، حيث أطلقت أبو ظبي اليوم وبالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة الذي يصادف 20 مارس، ما وصفتها بـ"خصومات السعادة"، والذي تستهدف تخفيض الأسعار بنسبة 50% لمدة شهر.

وفات دولة وزارة السعادة إن السعادة لا تشترى ومن ظن أن وزارة للسعادة قادرة على رسم الابتسامة على وجه إنسان فهو واهم .

فضيحة خصومات يوم السعادة ، سبق أن تهكمت عليها حتى الصحف المقربة من أبو ظبي ومنها جريدة "الحياة " السعودية في تقرير نشرته قبل أيام، قالت فيه أن " السعادة بالنسبة الى سكان الإمارات باتت مرتبطة في شكل رئيس بخفض أسعار السلع والخدمات، التي ارتفعت منذ مطلع السنة في شكل كبير، نتيجة فرض ضريبة القيمة المضافة واستغلال التجار لها، لا سيما أنها ترافقت مع زيادة مبالغ فيها في رسوم الدوائر الحكومية، ما دفع التجار الى تحميل الزيادات للمستهلك النهائي."

ويضيف تقرير "الحياة" إلى " أن الحكومة الإماراتية، التي ترفع شعار «السعادة» وأطلقت وزارة متخصصة بإسعاد المواطنين، تنبهت الى أن المواطنين والمقيمين، لا سيما الطبقة المتوسطة منهم، باتوا يئنون من الارتفاع الذي طرأ على الأسعار دفعة واحدة، فباتت تستغل أي مناسبة عالمية أو إقليمية للاتفاق مع التجار على خفض الأسعار لمدة معينة، وكان آخرها الاتفاق مع عدد كبير من سلاسل السوبرماركت والهايبر ماركت، لخفض الأسعار 50 في المئة لمدة شهر، لمناسبة اليوم العالمي للسعادة."

وفي تفاصيل التقرير شهادات على تردي الأوضاع المعيشية في الإمارات بعد فرض ضريبة القيمة المضافة التي رفعت أسعار السلع والخدمات إلى نسب تجاوز 50 في المائة، مشيرة إلى أن حالة من الركود أصابت الأسواق وعزوف عن شراء كثير من السلع ، سببه ارتفاع الأسعار وتحميل المستهلك عبء القيمة المضافة فأصابت هذه الإجراءات الطبقة المتوسطة في مقتل، وأضحى التذمر غير المسبوق من تكلفة الحياة الباهظة بات السمة الأبرز في عموم الإمارات وهو ما حدا بكثير من المواطنين و المقيمين إلى الجنوح للتقشف غير المعهود.

كما إن القيمة المضافة أشعلت جنون الأسعار ودبت حالة من الفوضى جراء استغلال الكبير لنسبة الضريبة التي هي 5 % ، لكن الاررتفاع جاوزها بكثير، وللخروج من عنق زجاجة الفوضى حاولت الإمارات اتباع إجراءات مسكنة مطالبة المحال التجارية والشركات بخفض الأسعار لمدد محدودة، كما اضطرت اكثر من مرة لتعليق بعض الرسوم الحكومية الجديدة لثلاث سنوات، إضافة إلى خفض الأسعار لمدة شهر من 20 مارس إلى 20 إبريل بمناسبة لليوم العالمي للسعادة.

وأمام هذه الأوضاع، سلك كثير من المقيمين في الإمارات طريق المطار لإعادة عائلاتهم لبلدانهم للهروب من شبح الغلاء التي بات يضرب مختلف جوانب الحياة.

ويعاني الاقتصاد الإماراتي منذ قيام أبو ظبي بفرض حصار على قطر ، إضافة إلى الاستغلال الذي رافق تطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات.

السطو على أموال القطريين

وتحتفل دولة وزارة السعادة بيوم السعادة في وقت تمنع فيه أكثر من ألف قطري يملكون عقارات في دبي بقيمة 544 مليون دولار من التصرف في ممتلكاتهم .

ويأتي الحتفال بيوم السعادة في وقت تواصل فيه أبو ظبي في حصار قطروالتحريض عليها والتآمر ضدها، بل وتتواصل استفزازات أبوظبي لقطر، حيث قامت منذ ديسمبر الماضي باختراق الاجواء القطرية عبر طائراتها العسكرية 5 مرات (4 مارس/ 25 فبراير/ و14 يناير/ و3 يناير، و21 ديسمبر الماضيين)، إضافة إلى قيام زورق إماراتي تم إنزاله من سفينة عسكرية يوم 19 يناير الماضي، باعتراض واختطاف قارب صيد قطري وعلى متنه سبعة صيادين وقبطان جميعهم يحملون الجنسية الهندية، واجباره على الخروج من المنطقة الاقتصادية الخالصة القطرية ودخول المنطقة الاقتصادية الخالصة الإماراتية تحت تهديد السلاح، في جريمة قرصنة واضحة.

انتهاكات حقوقية وقمع حرية الرأي

كما لا يستطيع المواطن او المقيم في الإمارات التعبير عن رأيه بحرية، فدولة وزارة السعادة حظرت التعبير عن التعاطف مع قطر ، حيث أن أي مشاركات قولا أو كتابة على مواقع التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى تحمل أي تعاطف مع دولة قطر أو اعتراضا على موقف الإمارات، تعرض صاحبها للسجن من 3 إلى 15 سنة وغرامة لا تقل عن 500 ألف درهم" (نحو 137 ألف دولار).

وكان تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد وجه انتقادات لاذعة لأوضاع حقوق الانسان في الإمارات، معربا عن قلقه من توثيق حالات "اختفاء قسري"، ومحاكمة نشطاء حقوقين لتعبيرهم عن آرائهم، وتعذيب سجناء وظلم العمال الأجانب والتمييز ضد المرأة وتبعية القضاء للسلطات التنفيذية.

وتحدث التقرير عن حالات "اختفاء قسري" وإيقاف أشخاص دون أمر توقيف وسجنهم في مرافق احتجاز سرية بمعزل عن العالم الخارجي.

وأشار إلى " معلومات وأدلة موثوقة تفيد بأن كثيرا من هؤلاء الأفراد تعرضوا للتعذيب أو غيره من أشكال سوء المعاملة ".

وأعرب التقرير عن قلقه إزاء "استمرار خضوع النظام القضائي لسيطرة السلطة التنفيذية" ، وأوصى "باتخاذ تدبير ملموسة لتعزيز استقلال القضاء".

وفيما يتعلق بالحريات الأساسية، أشار التقرير إلى "محاكمة العديد من النشطاء تحت ذريعة الأمن القومي وذلك بسبب ادعاءات تتعلق أساسا بحق الشخص في التعبير عن رأيه، وفي انتقاد أي سياسة أو مؤسسة عامة".

ودعا إلى "وضع حد لمضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وترهيبهم واحترام الحق في حرية الرأي والتعبير".

انتهاكات في اليمن

وفي اليمن، وثقت منظمات حقوقية يمنية ودولية وحقوقيين انتهاكات القوات الإماراتية والمليشيات الموالية ما تقوم به من جراءم عبر "استخدام أسلحة محظورة" و"هجمات عشوائية ضد مدنيين" و"أعمال تعذيب في السجون اليمنية يرتكبها مرتزقة توظفهم الإمارات" المشاركة في التحالف بقيادة السعودية في اليمن.

اختلاق أزمات مع تركيا

وأضحت الديبلوماسية الإماراتية في دولة وزارة السعادة الوهمية صانعة للأزمات، كان أحدثها اليوم حيث رفض الناطق باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، اتهامات وزير خارجية الإمارات، عبدالله بن زايد، لبلاده بالتدخل في شؤون الدول العربية، مشددا على أن الجميع يدرك علاقات تركيا التاريخية والأخوية مع العالم العربي.

وبين إنه "في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة، يجب على كل دولة أن تتحمل مسؤولياتها لحل الأزمات القائمة، بدلا من السعي لزرع بذور الفتنة بين الشعوب الصديقة التي تتقاسم نفس المصير".

وسبق أن سبب بن زايد مشكلة دبلوماسية كبيرة مع تركيا، بعد أن أعاد في نوفمبر الماضي نشر تغريدة أحد الأشخاص أساء فيها إلى الأتراك وادّعى ارتكاب فخر الدين باشا القائد العسكري التركي الذي دافع عن المدينة المنورة أثناء الحرب العالمية الأولى جرائم ضدّ السكان المحليين، وأثارت التغريدة موجة غضب كبيرة في تركيا، ودفعت بالرئيس رجب طيب أردوغان إلى مخاطبة الوزير الإماراتي ويوبخه دون أن يسميه بالقول "أيها الرجل المتغطرس بنشوة النفط والأموال.. أيها الوقح أين كان أجدادك عندما كان أجدادي يدافعون عن المدينة المنورة؟"

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.
رمز التحقق
هذا السؤال للتآكد من انك زائر حقيقي و منع نشر السبام على الموقع
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الظاهرة في الصورة.